فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 298

سعد الأنصاري (95) والد النعمان بن بشير (96) فقال: يا معشر الأنصار، ألستم أكثر الناس فضيلة في جهاد المشركين وسابقة في الدين، لم تريدوا من الدنيا عرضا ولا من الناس عوضا؟ فقالوا: اللهم نعم، قال: كيف تنافسون في الدنيا وقد رفضتموها للدين، واشتريتم الجنة بنفوسكم من ربّ العالمين؟

ثم قام عاصم بن عدي بن عجلان البلوي (97) حليف الأنصار / فقال: يا معشر الأنصار، أليس الله تعالى يقول: (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) [التوبة 9/ 111] ، ثم قال: (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ) [الحشر 59/ 9] ، قالوا: بلى، قال: فكيف تنافسون في

(95) في الأصل: بشر بن سعد الأنصاري، وهو تحريف، والصواب: بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس الخزرجي الأنصاري ( ... ـ 12 ه‍) ـ ( ... ـ 633 م) : صحابي شهد بدرا واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة في عمرة القضاء، وكان يكتب بالعربية في الجاهلية، وهو أول من بايع أبا بكر الصديق من الأنصار، قتل يوم (عين التمر) وكان مع خالد بن الوليد منصرفه من اليمامة (الأعلام 2/ 56) .

(96) النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري أبو عبد الله (2 ـ 65 ه‍) ـ (623 ـ 684 م) : أمير، خطيب، شاعر من أجلاء الصحابة من أهل المدينة، له 124 حديثا، وجهته نائلة (زوجة عثمان) بقميص عثمان إلى معاوية، فنزل الشام وشهد صفين مع معاوية، وولاه القضاء بدمشق، ثم ولاه اليمن، ثم استعمله على الكوفة تسعة أشهر، وعزله وولاه حمص، واستمر فيها إلى أن مات يزيد بن معاوية، فبايع النعمان لابن الزبير، وتمرد أهل حمص فخرج هاربا، فاتبعه خالد بن خليّ الكلاعي فقتله، وهو أول مولود ولد في الأنصار بعد الهجرة، وكان من أخطب الناس، وهو الذي تنسب إليه (معرة النعمان) بلد أبي العلاء المعري، ومرّ بها النعمان فمات له ولد، فدفنه فيها، فنسبت إليه، وكانت له ذرية في المدينة وبغداد (الأعلام 8/ 36) .

(97) عاصم بن عدي بن عجلان البلوي ( ... ـ 45 ه‍) ـ ( ... ـ 665 م) : هو عاصم بن عدي بن الجد البلوي العجلاني، حليف الأنصار، صحابي، كان سيد بني عجلان، استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على العالية من المدينة، وعاش عمرا طويلا، قيل 120 عاما (الأعلام 3/ 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت