فهرس الكتاب
يليق بها، وعمل لها السروج واللجم، وفي ذلك يقول مالك بن ملالة بن أرحب الهمداني (12) هذين البيتين: [الطويل]
أمرت بإيتاء اللجام فأبدعت ... وأنعلت خيلي في المسير حديدا ...
وأرحب جدي أحدث السرج قبلنا ... ولو نطقت كانت بذاك شهودا
وهم أول من أبدع أنواع السلاح من سيف ورمح وقوس وسهم ودرع.
ولأصناف الخيل وأنواع السلاح عندهم أسماء معروفات يطول ذكرها، وليس لأحد من العرب بصر بالخيل ولا بالقسي والنبل والإصابة بالرمي مثل ما للقحطانية.
ومنهم رماة تبع أسعد المعروفون بالقارة (13) كانوا يرمون الشعر فيشقونه وبهم يضرب المثل فيقال: قد أنصف القارة من رماها (14) .
(12) مالك بن ملالة بن أرحب الهمداني: سيد همدان في عصره، كان شجاعا ينسب إليه شعر، والخطار اسم فرس كان له، قال الهمداني: وهو الذي قام بحرب خولان وقضاعة اليمن، وقتل فيها (الأعلام 5/ 266) .
(13) القارة: قبيلة، وهم عضل والديش ابنا الهون بن خزيمة، وإنما سموا قارة لاجتماعهم لما أراد الشداخ أن يفرقهم في بني كنانة، فقال شاعرهم:
دعونا قارة لا تذعرونا ... فنجفل مثل إجفال الظليم
(سيرة ابن هشام 1/ 255) .
(14) قد أنصف القارة من رماها: هذا مثل، يقال: إنه قيل في حرب كانت بين قريش وبين بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكانت القارة مع قريش، وهم قوم رماة، فلما التقى الفريقان راماهم الآخرون، فقيل: قد أنصفهم هؤلاء إذ ساووهم في العمل الذي هو شأنهم وصناعتهم، وهو بيت من الرجز يراجع فيه (سيرة ابن هشام 1/ 255) و (الأمثال) و (فرائد اللآل) و (الروض) .