فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 2068

وهذه عادته فيمن يضعفه، وذكره [1] ابن حبان في الثقات [2] ، إلاَّ أنَّه قال: لست بالمعتمِد على ما تفرد به، فكأنه لم يوثقه.

وأما رباح فمجهول.

قال ابن القطان:"فالحديث ضعيف جدًا" [3] ، وقال البزار:"أبو ثفال مشهور، ورباح وجدته لا نعلمهما رويا إلاَّ هذا الحديث، ولا حدث عن رباح إلاَّ أبو ثفال، فالخبر من جهة النقل لا يثبت".

وقال أبو بكر بن أبي شيبة [4] : ثبت لنا أنَّ النَّبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قاله -يعني بمجموع طرقه، فإنه ورد في ذلك أحاديث تدل على أنَّ له أصلًا [5] -.

قال البزار: لكنه مُؤَول، ومعناه أنه لا فضل لوضوءِ مَنْ لم يذْكُرِ اسمَ الله، لا على أنه لا يجوز وضوء من لم يُسَمِّ" [6] ."

وقال ابن العربي:"قال علماؤنا: إنَّ المراد بهذا الحديث النية، لأنَّ الذكر يضاد النسيان، والشيئان إنما يتضادان بالمحل الواحد، ومحل النسيان القلب فمحل الذكر إذن القلب، فذكر القلب هو النية" [7] .

(1) في (ك) :"وذكر".

(2) (8/157) باب الثاء، ط 1 سنة 1982 م، مطبعة دائرة المعارف الإسلامية الهند.

(3) بيان الوهم والأيهام (3/313) وفيه:"وما هو إلا ضعيف جدًا".

(4) (خ م د س ق) هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة: إبراهيم بن عثمان أبو بكر بن أبي شيبة، الكوفي صاحب"المصنف"و"المسند"وغيرهما، ثقة، حافظ، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين. انظر: التقريب ص (320) رقم (3575) .

(5) ما بين الشرطتين من كلام السيوطي.

(6) تلخيص الحبير (1/112) رقم (70) .

(7) عارضة الأحوذي (1/39) ، وفيها:"فمحل النسيان والذكر متفاوت في القلب، وذكر القلب هو النية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت