فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 2068

وفي رواية الحاكم:"لَم [1] يُنَجِّسهُ شَيء" [2] . والتقدير لا يقبل النَّجاسة بل يدفعها [3] عن نفسه، ولو كان المعنى أنه يَضْعف عن حمله، لم يكن للتقييد بالقلتين معنى، فإنَّ ما دونهُمَا أولى بذلك.

وقيل: معناه: لا يقبل حكم النجاسة، كما في قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا} : [4] أي: لم يقبلوا حكمها.

قال ابن العربي:"مدار [5] هذا الحديث على مَطْعُونٍ عليه [6] [7] ، أو مضطربٍ في الرواية، أو موقوف. وحسبك أنَّ الشافعي رواه"عن الوَليد بن كثير وهو إباضي [8] . واختلفت رواياته [9] فقيل: قلتين أو ثلاثًا" [10] ."

وروي: أربعون قُلَّة، وروي: أربعون غَرْبًا [11] ، وَوُقِفَ على عبد الله بن عمرو، وعلى أبي هريرة. ولقد رام الدارقطني أن يتخلص من رواية هذا الحديث بجُرَيْعَةِ الدَّقَن، فاغتص بها [12] ، وعلى كثرة طرقه لم

(1) "لم"ساقطة من (ك) .

(2) المستدرك (1/132) الطبعة القديمة.

(3) في (ك) :"يدفنها".

(4) سورة الجمعة، آية: 5.

(5) "مدار"ساقطة من (ك) .

(6) أي: أحدُ رواته مجروح، والله أعلم.

(7) في عارضة الأحوذي (1/74) "عليه".

(8) الوليد بن كثير المخزومي مولاهم المدني، الحافظ، ثقة صدوق، حديثه في الصحاح سمع سعيد بن أبي هندٍ والكبار، (ت: 151 هـ) .

قال أبو داود ثقة، إلاَّ أنه إباضي، وقال ابن سعد: ليس بذاك، وقال ابن معين، ثقة، الميزان (7/139) رقم: (9405) ، السِّيَر (7/52) رقم: (1025) .

(9) في (ك، ش) "رواته".

(10) "فقيل قلتين أو ثلاثًا"في عارضة الأحوذي (1/74) .

(11) الغرْبُ: اْلدَّلْوُ العظيمة تُتَّخدُ من جِلْدِ ثَوْرٍ،"ج"غروب. الصحاح (1/291) . مادة"غرب"، النهاية مادة"غرب".

(12) وفي حديث عطاء:"قال: قلت للوليد: قال عمر: وددت أني نجوت كفافًا فقال: كذبت، ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت