فهرس الكتاب
38 - [96] "إذا كنَّا سَفْرًا" [1] قال في النهاية:"السَّفر كصاحب"
(1) باب المسحِ على الخفين للمسافر والمقيم. (96) عن صفوان بن عسال قال:"كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأمُرُنَا إِذا كُنَّا سَفْرًا أَنْ لاَ ننزِعَ حِفَافَنَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِهِنَّ إِلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وبَوْلٍ وَنَوْمٍ". الجامع الصحيح (1/159) . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى الحكم بن عتبة وحماد، عن إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدَلِيِّ، عن خزيمة بن ثابت، ولا يصح. قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: قال شعبة لم يسمع إبراهيم النخعي من أبي عبد الله الجدلي حديث المسح. وقال زائدة عن منصور: كنَّا في حجرة إبراهيم التيمي معنا إبراهيم النَّخعي، فحدثنا إبراهيم التيمي، عن عمرو بن ميمونِ، عن أبي عبد الله الجَدِلِيِّ، عن خزيمة بن ثابت عن النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في المسح على الخفين.
قال محمَّد: أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسال المُرَادِيّ.
قال أبو عيسى: وهو قول أكثر العلماء من أصحاب النَّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء، مثل: سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: يمسح المقيم يومًا وليلة، والمسافر ثلاثة أيام وليالهن.
قال أبو عيسى: وقد روي عن بعض أهل العلم: أنهم لم يُوقِتوا في المسح على الخفين، وهو قول مالك بن أنس، والتوقيت أصح.