فهرس الكتاب
قال الطيبي [1] في شرح المشكاة:"أتى: لفظٌ مشتركٌ هنا بين المجامعة، وإتيان الكاهن. والمراد بالمُنَزَّل: الكتابُ والسُّنَة، أي من ارتكب الهناتِ [2] فقد برىءَ من دين محمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وما أنزل عليه، وصرَّح بالحكم تجريدًا" [3] انتهى.
وأقول: وقع في هذا الحديث"استخدام" [4] وهو عزيز في الحديث، ولما ألَّفتُ شرح ألفِيَّتِي في المعاني والبيان [5] ، التزمتُ فيه ذكر أمثلة كثيرة من الحديث، فتَيسَّرَ لي في كل نوع من أنواع (البديع جملةٌ من الأمثلة، إلاَّ"الاستخدام"فعزَّ عليَّ وجوده في الحديث. واعلم أنَّ لِعُلَمَاءِ) [6] البيانِ في"الاستخدام"طريقين، أحدهما: طريقةُ
= (3904) . ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب النَّهي عن إتيان الحائض (1/209) رقم: (639) . النسائي في الكبرى كتاب عشرة النساء، ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة في ذلك (5/323) رقم: (9017) . أخرجه أحمد (2/537) رقم: (9263) ، (2/629) رقم: (10146) . الدارمي (1/732) رقم: (1176) . تحفة الأشراف (10/123) رقم: (13536) .
(1) الحسن بن محمَّد ين عبد الله شرف الدين الطيِّبي صاحب"شرح مشكاة المصابيح". (ت: 743 هـ) . طبقات المفسرين (1/146) رقم: (141) ، ورجح محقق"شرح مشكاة المصابيح"أنَّ اسمه: الحسين بن عبد الله بن محمَّد.
(2) في (ك) :"السيئات". والهنَاتُ، والهَنَوَاتُ: أي الشرور والفساد مفرده هنة المعجم الوسيط (2/998) مادة"الهن".
(3) (3/857) رقم: (551) .
(4) الاستخدام: هو أن يذكر لفظ له معنيان فيراد أحدهما، ثم يراد بالضمير الراجع إلى ذلك اللفظ معناه الآخر، أو يراد بأحد ضميريه أحد معنييه ثم بالآخر معناه الآخر. التعريفات للجرجاني ص (21، 22) .
(5) ألفية السيوطي في المعاني والبيان اسمها عقود الجمان في علم المعاني والبيان تضمن"تلخيص المفتاح"مع تلخيص في العبارة وزيادات وطبع في بولاق 1293 هـ لأول مرة، وشرحه"شرح عقود الجمان"أو"حل عقود الجمان"وهو مطبوع أيضًا القاهرة 1302 هـ وغيرها. دليل مخطوطات السيوطي لأحمد الخازندار، ومحمد الشيباني ط مكتبة ابن تيمية ط 1403 هـ رقم 660، 669.
(6) "البديع جملة من الأمثلة إلاَّ الاستخدام فعز علي وجوده في الحديث، واعلم أنَّ العلماء"ساقطة من (ك) .