فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 2068

عَلِم ما كان جبريل [1] -عليه السلام- في الصلاة من تنفل أو افتراض؟ فإن قيل: لا تكليف على مَلَك في هذه الشريعة، وإنما هي على الجن والإنس، قلنا: ذلك لم يُعلم عقلًا، وإنما علم بالشرع، وجِبريل مأمُور بالإمَامَة بالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولم يؤمر غيرُه من الملائكة بذلك، فكما خُصَّ بالإمَامَة، جاز أن يُخصَّ بالفريضة؛ وقد روينا في حديث مالك من قول جبريل -عليه السلام-:"بهذا أُمِرت"برفع التاء وبفتحها [2] . فأما رفع التاء فثابت صحيح، وهو في أمر جبريل صريح، ولم يُعلَم صفة أمر الله تعالى لهُ، وَهل قال له: بلغ إلى محمَّد هيئة الصلاة قولًا، أو فعلًا، أو قولًا وفعلًا [3] ، أو كيف شئت. فلا يجيء [4] هذا الإلزام) [5] .

ْوقال ابن التين: [6] [7] "لما أمر الله تعالى جبريل بتعليم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هذه الصلاة، كانت فرضًا عليه [8] ، لأنه أُمر بذلك، فكانت صلاة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خلفه، صلاة مفترض خلف مفترض [9] ".

"حين كان الفيء [10] مثل الشراك"هو سير النَّعْل. قال ابن

(1) في العارضة:"فمن أين عند أحد ما كان عند جبريل" (1/209) .

(2) في العارضة:"ونصبها".

وكأنه تصويب من الإمام السيوطي، إذ النصب من علامات الإعراب، والفتح من علامات البناء، والضمائر كلها مبنية، أو هي في نسخة أخرى كما أثبتها السيوطي. والله أعلم.

(3) "أو قولًا وفعلًا"ساقط من"ش".

(4) في العارضة:"فلا ينجي من هذا الإلزام إلاَّ أن يقال ..." (1/209) .

(5) عارضة الأحوذي (1/209) .

(6) "وكيف شئت فلا يجيء هذا الإلزام، وقال ابن التين"ساقط من الأصل و (ش) .

(7) ابن التين: عبد الواحد بن التين أبو محمد الصفاقسي المغربي المالكي المحدث المفسر الفقيه (ت: 611 هـ) له شرح على صحيح البخاري باسم"المخبر الفصيح في شرح البخاري الصحيح". شجرة النور الزكية (1/168) ، تراجم المؤلفين التونسيين (1/276) .

(8) "عليه"ساقط من"ش".

(9) "خلف مفترض"ساقطة من"ش".

(10) الفيء: ظل الشمس بعد الزوال، سمي بذلك لأنه يفيء، أي: يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق، النهاية (3/482) ، مادة فيأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت