العربي:"يعني: قِصَر [1] الظل" [2] ، وقال ابن قتيبة:"يتوهم الناس أن الظل والفيء بمعنى، وليس كذلك، بل الظل يكون غدوة [3] وعشية [4] ، ومن أول النهار إلى آخره، وأمَّا الفيء فلا يكون إلاَّ بعد الزوال، ولا يقال لما قبل الزَّوال: فَيْءٌ، وإنما قيل لما بعْد الزَّوال: الفيء، لأنه ظِلٌّ فاء من جانب إلى جانب: أي رجع، والفيءُ: الرجوع" [5] .
"حين وجبت الشمس": أي: سقطت.
"حين بَرَق [6] الفجر"بفتح الراء.
"هذا وقت الأنبياء من قبلك". قال ابن العربي: (ظاهره يوهم أن هذه الصلوات -في هذه الأوقات- كانت [7] مشروعة لمن قبلهم من الأنبياء، وليس كذلك [8] ، وإنما معناه [9] : هذا وقتك [10] المشروع لك؛ يعني الوقت الموسع المحدود بطرفين: الأول والآخر [11] .
"ووقت الأنبياء قبلك"، يعني: مثله وقت الأنبياء قبلك، أي: صلاتهم كانت وَاسِعَة الوقت، وذات طرفين مثل هذا، وإلاَّ فلم يكن [12] [13] هذه الصلوات على هذا الميقات إلاَّ لهذه الأمَّة خاصّة، وإن
(1) "قرص"في"ك".
(2) عارضة الأحوذي (1/206) .
(3) الغدوةُ: -بفتح الغين- المرَّة من الغُدوِّ وهو السير أوَّل النَّهار، نقيض الرواح. والغُدْوة -بالضم-: ما بين صلاة الفجر الغداة وطلوع الشمس (ج) غُدّا، وغُدُوّ، النهاية (3/346) مادة غدا.
(4) العَشيُّ والعَشِيَّةُ: من صلاة المغرب إلى العتَمة، الصحاح (6/416) مادة عشَا.
(5) لم أَجد هذا الكلام بنصه لابن قتيبة في غريب الحديث (1/21) .
(6) برَقَ: بالكسر بمعنى الحيرة، والفتح من البريق، اللُّمُوعُ، النِّهاية (1/120) مادة: برق.
(7) "كانت"ساقط من"ك".
(8) في العارضة: فهل الأمر كذلك أم لا؟ (1/208) .
(9) في العارضة: والمعنى فيه (1/208) .
(10) "وقيل"في الأصل: والصواب ما أثبت.
(11) في العارضة وقوله:"ووقت" (1/208) .
(12) في العارضة:"تكن" (1/209) .
(13) "يكن"في"ك".