فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 2068

"ثُمَّ أتى الجمرة"قال في النِّهاية:"سميت جمرة لأنها تُرمى بالجمار: وهي الأحجار الصغار، وقيل: لأنها مجمع الحصى التي ترمى بها من الجمرة: وهي اجتماع القبيلة على من ناوَأها [1] ، وقيل: سميت به، من قولهم: أجمر إذا أسرع، ومنه الحديث:"إن آدم رمى بمنى، فأجمر إبليس بين يديه" [2] ."

"أوْضع"أي: أسرع السير، ومفعوله محذوف أي راحلته.

"الحج عرفة" [3] قال الخطابي:"أي معظم الحج هو الوقوف بعرفة [4] كقوله:"الندم توبة" [5] أي: هو [6] مقصودها الأعظم."

وقال المحب الطبري:"معناه أنَّ ثواب الحج متعلق بفوات وقته، وغيره من الأركان وقته ممتد" [7] ، وهذا أجود حديث رواه سفيان

(1) في (ك) :"ناداها".

(2) النهاية (2921) .

(3) باب ما جاء فيمن أدرك الإمَام بِجَمْع فقد أدرك الحَج (889) عن عبد الرَّحمن بن يَعْمُرَ، أَنَ أُنَاسَا مِنْ أهل نَجدٍ أتوْا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بعَرَفَةَ، فسَألوهُ، فَأمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى:"الحَجُّ عَرَفَةُ، مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمع قَلَ طُلُوع الفَجْرِ فَقدْ أدرَك الحَج، أيامُ مِنى ثَلاَثَة، {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} "قال: وزاد يحيى: وأردَفَ رَجُلًا فَنَادَى.

والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب المناسك، باب من لم يدرك عرفة (1/599) رقم (1949) . والنسائي: كتاب مناسك الحج، فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة (5/264) . وابن ماجه: كتاب المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع (2/1003) . رقم (3015) . وأحمد (4/309، 310، 335) والدارمي (1894) . انظر: تحفة الأشراف (7/218) حديث (9735) .

(4) معالم السنن (2/179) .

(5) حديث أخرجه ابن ماجه (2/1420) من حديث ابن مسعود.

قال الحافظ في الفتح (13/471) حسن، وصححه القرطبي في تفسيره (17/167) .

وأخرجه ابن حبان في صحيحه (2/379) من حديث أنس.

(6) "هو"ساقط من (ك) .

(7) القرى لقاصد أم القرى لمحب الدين الطبري (390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت