فهرس الكتاب
الجامع ودار الإمارة (1) ، وكانت تمتد من دار الإمارة التي كانت تقع في وسط المدينة إلى شاطئ دجلة شرقا، وإلى درب الخرّازين جنوبا (2) .
وقد اهتم الحجاج بتنظيم هذه الأسواق فجعلها أسواق متخصصة، فقد تجمع أصحاب كل حرفة أو مهنة في سوق واحدة، فكانت أسواق أصحاب الطعام والبزازين والصيارفة والعطارين تقع عن يمين السوق وتمتد إلى درب الخرازين (3) ، وكانت أسواق البقالين، وأصحاب السقط، وأصحاب الفاكهة تقع في قبلة السوق، وتمتد إلى درب الخرازين (4) . أما أسواق الخرازين، والروزجاريين والصناع فقد كانت تقع عن يسار السوق، وتمتد من درب الخرازين وعن يسار السوق إلى دجلة (5) .
وكان للجزارين سوق خاصة بهم، وكذلك للحدادين، ويفهم من كلام ابن الفقيه أن هذين السوقين كانا بعيدين عن الأسواق (6) .
ويرى الدكتور عبد العزيز الدوري أن هذا التخصص هو أول تنظيم
(1) انظر: المقدسي، أحسن التقاسيم، 118. مديرية الآثار العامة، رقم الإضبارة، 3/ 18 أ. رقم التقرير، 320.
(2) بحشل، تاريخ واسط، 44. وكيع، أخبار القضاة، 1/ 357. الخرز: فصوص من جيد الجوهر ورديئه من الحجارة ونحوه، والخرز بالتحريك الذي ينظم، الواحدة خرزة، والخراز صانع ذلك. لسان العرب: مادة (خرز) .
(3) بحشل، تاريخ واسط، 44. ويذكر ابن الجوزي أن هذه الأسواق كانت تقع عن يمين السور. المنتظم (مخطوطة) ج 6، ورقة 86 أ. وهذا خطأ من الناسخ.
(4) بحشل، تاريخ واسط، 44. ويذكر ابن الجوزي أن هذه الأسواق كانت تقع في قبلة السور. المنتظم (مخطوطة) ج 6، ورقة 86 أ.
(5) بحشل، تاريخ واسط، 44. ابن الجوزي، المنتظم (مخطوطة) ج 6، ورقة 86 أ. الروزجاري: لفظ فارسي يتألف من كلمتين، روز: نهار، وجار كار وعمل، فيكون معناها عمل اليوم. والمراد به العامل الذي يعمل بأجرة يومية. محمد التونجي، المعجم الذهبي، 301، 449. انظر: اللباب، في تهذيب الأنساب، 2/ 43.
(6) البلدان (مخطوطة) ورقة 7 ب. ياقوت، معجم البلدان، 5/ 350.