فهرس الكتاب
أما تأثيرهم في المجتمع الواسطي فإننا لم نجد أية إشارة لذلك.
د ـ الديلم (1) :
إن أقدم ما وصلنا عن الديلم بواسط ما قدمه مسكويه، فقد ذكر أنه في سنة 334 ه/ 945 م (2) شغب الديلم على معز الدولة فأقطعهم الأراضي السلطانية (3) وأراض أخرى في السواد (4) . وقد استحوذ قسم من هؤلاء على أراضي أخرى في منطقة واسط عن طريق الإلجاء وأقاموا
(1) تشمل بلاد الديلم المنطقة التي تقع بين طبرستان والجبال وجيلان وبحر الخرز، وقسم من أذربيجان وبلاد الران. الإصطخري، المسالك والممالك، 121. المقدسي، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، 353.
(2) لقد وردت إشارات إلى وجود الديلم بواسط قبل هذا التاريخ فقد ذكر الصولي أنه في سنة 323 هأمر ابن رائق بجكم بمكاتبة من في الجبل من الأتراك والديلم فكاتبهم وجاء عدد كبير منهم إلى واسط وأغدق الأرزاق عليهم. أخبار الراضي بالله، 62. انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 303. ويذكر مسكويه أنه في سنة 326 هانحدر الديلم إلى واسط لا حقين ببجكم. تجارب الأمم، 1/ 403، 404. ويذكر الصولي أنه في سنة 330 هأمر أبو الحسين البريدي الديلم بالمسير إلى أخيه بواسط، فسار أكثر رؤسائهم إلى واسط، وفي سنة 330 هأراد قسم من الديلم قتل سيف الدولة الحمداني بواسط إلا أنه استطاع أن يقبض عليهم ويرسلهم إلى بغداد. وفي سنة 331 هاتهم سيف الدولة جماعة من الديلم بواسط وأرسلهم إلى بغداد. وفي سنة 332 هانحدر صافي في جماعة من الديلم من بغداد إلى واسط. الصولي، أخبار الراضي بالله، 226، 229، 238 245. غير أن هذه المصادر لا تشير إلى استقرارهم بواسط. والراجح أن مدة إقامة هؤلاء بواسط كانت بقدر ما يتعلق الأمر بواجباتهم العسكرية.
(3) الأراضي السلطانية: وهي الأراضي التي صادرها العباسيون من الأمويين. قدامة، الخراج، 241. الجهشياري، الوزراء، 90. أما عن الأراضي السلطانية بواسط، انظر: الصولي، أخبار الراضي بالله، 145. قدامة، الخراج، 241. الصابي، الوزراء، 150، 151. الهمداني، تكملة، 1/ 33. معجم البلدان، 5/ 245، 317، 321. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، 87، 200 (طبعة أنقرة) . جرجي زيدان، تاريخ التمدن الإسلامي، 2/ 111، 115.
(4) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 96 ـ 100. انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 456.