فهرس الكتاب
من البصرة في السفن» (1) ، فوجه إليهم الخليفة المعتصم قائده عجيف بن عنبسة على رأس قوة سنة 219 ه/ 834 م واستمرت المعارك بين الطرفين تسعة أشهر، فقتل منهم جماعة وأسر جماعة، وطلب البقية الأمان فأجابهم إلى ذلك وقد قدر الطبري عددهم بسبعة وعشرين ألفا كان المقاتلة منهم اثني عشر ألفا، وقد نقلهم القائد إلى بغداد ثم نفاهم إلى عدة أماكن (2) .
ومن الجدير بالذكر هو أن أحد الباحثين المحدثين يذكر في كتابه أن الأكراد حاربوا بجكم التركي في مدينة واسط (3) ، وقد اعتمد في كلامه هذا على رواية جاءت عند المسعودي (4) ، وعند رجوعنا إلى المسعودي وإلى جميع المصادر التي ذكرت هذه الحادثة (5) ، وجدنا أن القتال الذي دار بين بجكم والأكراد كان بالقرب من نهر «جور» (6) .
ويذكر نفس الباحث في مكان آخر أن الأكراد سكنوا بين واسط والبصرة (7) ، وقد اعتمد في كلامه هذا على رواية لابن الجوزي (8) ، وعند رجوعنا إلى كتاب ابن الجوزي لم نجد ما أشار إليه الباحث الفاضل في كتابه.
إن كل ما وجدناه عن الأكراد في منطقة واسط هو بعض من الإشارات جاءت عند العماد الأصبهاني عن بعض المقطعين في هذه المنطقة (9) .
(1) البلاذري، فتوح البلدان، 462. المسعودي، التنبيه والأشراف، 355.
(2) تاريخ الطبري، 9/ 8 ـ 11. مسكويه، تجارب الأمم، 6/ 472 (مطبوع مع كتاب العيون والحدائق ج 3، المؤلف مجهول) .
(3) عبد الجبار ناجي، الإمارة المزيدية، 180.
(4) مروج الذهب، 8/ 375.
(5) الصولي، أخبار الراضي بالله، 196، 197. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 9، 20. الهمداني، تكملة، 1/ 121، 122. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 371. أبو الفدا المختصر في أخبار البشر، 3/ 111. ويذكر المسعودي أن القتال الذي دار بين بجكم والأكراد كان بناحية واسط. مروج الذهب، 8/ 375.
(6) نهر جور: بين الأحواز وميسان، معجم البلدان، 5/ 319.
(7) الإمارة المزيدية، 180 حاشية 44.
(8) المنتظم، 8/ 60.
(9) خريدة القصر، ج 4، م 2، 421 ـ 424.