فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 438

المجلس الكنسي لانتخاب الجاثليق الجديد (1) ، وكان لا يتم تنصيب الجاثليق إذا لم يحظ بتأييد أسقف ونصارى واسط (2) . أي أن أسقف واسط كان بمثابة نائب الجاثليق في العراق. هذا وقد تولى عدد من أساقفة واسط منصب الجاثليق ببغداد (3) .

وفي فترة دراستنا أشارت المصادر إلى وجود أديرة بواسط ومنطقتها منها: «دير واسط» (4) الذي شيده الراهب «مارسبر يشوع» في منتصف القرن الثاني الهجري / الثامن الميلادي (5) . وهذا الدير كما جاء في كتاب الديارات كان يقع شرقي مدينة واسط على بعد فرسخ منها عند القرية المعروفة ببرجوني (6) ، وقد وصف الشابشتي هذا الدير فقال عنه إنه «عمر كبير عظيم حسن البناء محكم الصنعة. حوله قلايات (7) كثيرة، كل قلاية منها لراهب ... ويحيط بالموضع بساتين كثيرة فيها الشجر والنخل وسائر الثمار. فكل ذي ظرف يطرقه وكل ذي شجن يتسلى به» (8) .

(1) عمرو بن متى، أخبار فطاركة كرسي المشرق، 66. ماري بن سليمان، أخبار بطاركة كرسي المشرق، 81، 126، 127.

(3) عمرو بن متى، أخبار فطاركة كرسي المشرق، 72، 73، 91، 94. ماري بن سليمان، أخبار بطاركة كرسي المشرق، 81، 98، 99، 106. الكلداني، ذخيرة الأذهان، 1/ 426.

(4) عمرو بن متى، أخبار فطاركة كرسي المشرق، 62.

(5) يشو عدناح، الديورة في مملكتي الفرس والعرب، 61. الكلداني، ذخيرة الأذهان، 1/ 257.

(6) لقد أصبحت هذه القرية فيما بعد إحدى محلات واسط. انظر: الفصل الثاني.

(7) القلايات: واحدتها قلاية، (cell) الصومعة ينفرد فيها الراهب، الديارات، ص 177، حاشية (1) ويقول ياقوت: القلاية بناء كالدير. معجم البلدان، 4/ 386.

(8) الديارات، 274. انظر: معجم البلدان، 4/ 154.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت