فهرس الكتاب
وقد كان يسمى هذا الدير باسم «عمر كسكر» (1) وقد قصده الشاعر أبو جعفر محمد بن حازم بن عمرو الباهلي وقال فيه:
بعمر كسكر طاب اللهو والطرب ... والبازكارات والأدوار والنّخب ...
وفتية بذلوا للكأس أنفسهم ... وأوجبوا لرضيع الكأس ما يجب ...
وأنفقوا في سبيل القصف ما وجدوا ... وأنهبوا مالهم فيها وما اكتسبوا ...
فلم نزل في رياض العمر نعمرها ... قصفا وتعمرنا اللذّات والطرب ...
والزهر يضحك والأنواء باكية ... والنّاي يسعد والأوتار تصطخب ...
والكأس في فلك اللذات دائرة ... تجري ونحن لها في دورها قطب (2)
وقد تردد ذكر هذا الدير في حوادث ثورة الزنج (3) وفي سنة 279 ه/ 892 م نهب دير الجاثليق ببغداد فذهب الجاثليق يوحنا بن نرسي إلى واسط وأقام بدير واسط خمس سنين (4) . كما ذكر عمرو بن متى أن الخليفة المطيع لله (334 ـ 363 ه/ 945 ـ 973 م) عندما ذهب لقتال أبي الحسن البريدي نزل في هذا الدير (5) . ويذكر صاحب كتاب ذخيرة الأذهان أن «يوانيس» الذي أصبح جاثليقا ببغداد سنة 392 ه/ 1001 م كان قد ترهب بهذا الدير (6) . ويذكر ابن الأثير أن هذا الدير كان قائما سنة 495 ه/ 1101 م (7) ،
(1) الشابشتي، الديارات، 274. ياقوت، معجم البلدان، 4/ 154. الكلداني، ذخيرة الأذهان، 1/ 450. وقد تحرف اسمه في مسالك الأبصار إلى «عمر عسكر» كما تحرفت لفظة قرية «برجوني» إلى «برخوي» . العمري، مسالك الأبصار، 1/ 311.
(2) الشابشتي، الديارات، 275. ياقوت، معجم البلدان، 4/ 154، 155. العمري، مسالك الأبصار، 1/ 311 مع اختلاف بألفاظ بعض الكلمات. يادكارة: لفظة فارسية بمعنى الذكرى. الديارات، 73، حاشية 22.
(3) الطبري، 9/ 559، 563. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 7/ 339.
(4) عمرو بن متى، أخبار فطاركة كرسي المشرق، 75.
(5) ن. م، 91. ماري بن سليمان، أخبار بطاركة كرسي المشرق، 69، 98.
(6) الكلداني، 1/ 405.
(7) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 10/ 340.