فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 438

الدهقنة) كانت مصدرا لكثير من التعدي والإساءة أحيانا (1) .

أما في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي فقد صار الدهاقين بمنزلة الشيوخ والأشراف، وكانوا يستشارون عادة في مشاكل الريّ والأراضي التي تقع في مناطقهم (2) . وترد إشارات إلى التناء (3) . إلا أن هؤلاء ساءت أحوالهم في ظل نظام الإقطاع فتخلى بعضهم عن أراضيهم، وألجأها البعض الآخر إلى المقطعين كما سنرى.

وربما كان إلى جانب هؤلاء جماعات من أحفاد الطبقة الأرستقراطية العربية الذين جنوا ثرواتهم من غنائم الحروب، واشتروا أراضي زراعية في هذه المنطقة في العصر الأموي، وبداية العصر العباسي.

3 ـ كبار التجار والصرافين: لقد أشارت المصادر إلى وجود تجار واسطيين كانوا يتاجرون مع بلاد الشام (4) ومصر (5) والهند والصين (6) وبلاد الروم (7) . وجاء ما يشير إلى وجود صيارفة (8) ، إلا أننا ليست لدينا معلومات عن مقدار ثرواتهم التي لا بدّ أنها كانت كبيرة. ومن المرجح أن ظهور هؤلاء بواسط يعود إلى عدة عوامل منها:

(1) الدوري، تاريخ العراق الاقتصادي، 59.

(2) ن. م، 59.

(3) الصابي، الوزراء، 49. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 334.

(4) ذيل (مخطوطة) ج 1، ق 1، ورقة 69. الذهبي، معرفة القراء الكبار، 2/ 523. ابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء، 2/ 293.

(5) الذهبي، معرفة القراء الكبار، 2/ 523. ابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء، 2/ 293.

(6) الشنطوفي، بهجة الأسرار ومعدن الأنوار، 169. الجزائري، زهر الربيع، 129.

(7) القزويني، آثار البلاد، 529.

(8) لقد كان بواسط منذ إنشائها سوق للصيارفة، وكان مع أهل كل تجارة صيرفي. انظر: الفصل الثاني. أما في فترة دراستنا فانظر: سؤالات السلفي، 54. ابن نقطة، إكمال الإكمال (مخطوطة) ورقة 34 أ. الذهبي، العبر في خبر من غبر، 3/ 97. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 4، ج 19، ورقة 621.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت