فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 438

أ ـ كان لموقع واسط أهمية تجارية ممتازة، فقد كانت ملتقى عدة طرق تجارية داخلية وخارجية، برية وبحرية، وذلك لوقوعها على دجلة من جهة وتوسطها بين بغداد والكوفة والبصرة والأحواز من جهة أخرى (1) ، مما ساعد على تنشيط الحركة التجارية وتبادل السلع في أنحاء مختلفة من البلاد (2) .

كما كانت تقع على الطريق البري الذي يبدأ من الكوفة عبر الفرات، ثم طريق البطائح إلى واسط ثم إلى الأحواز ثم إلى شيراز في فارس، ومدينة شيراز كانت مركزا بكثير من الطرق التجارية التي تتجه منها إلى الشمال والشمال الشرقي، والجنوب، والجنوب الشرقي (3) .

وتقع واسط أيضا على الطريق النهري، وهو طريق بغداد ـ واسط ـ البصرة (4) ، التي كانت تبدأ منها الطرق البحرية التي يذهب أولها إلى الهند والصين، بينما يذهب الثاني إلى البحر الأحمر وإلى شرقي إفريقيا (5) ، ولا شك أن أهمية واسط التجارية ازدادت بعد بناء بغداد، لأنها كانت تقع على الطريق التجاري البحري الذي يربط بغداد بالعالم الخارجي، لأن نهر الفرات آنذاك لم يكن صالحا للملاحة (6) .

(1) اليعقوبي، البلدان، 322. أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، 135. أبو الفدا، تقويم البلدان، 306. e.i.i ,vol.4 ,p.9211.

(2) عبد القادر المعاضيدي، واسط في العصر الأموي، 108.

(3) لسترنج، بلدان الخلافة الشرقية، 25.

(4) ابن رسته، الأعلاق النفيسة، 184. غنيمة، تجارة العراق قديما وحديثا، 50.

(5) الدوري، تاريخ العراق الاقتصادي، 146.

(6) المقدسي، أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، 124. القزويني، آثار البلاد وأخبار العباد، 446. لسترنج، بغداد في عهد الخلافة العباسية، 15. وتشير المصادر إلى أن الضرائب المفروضة على التجارة الخارجية كانت تؤخذ من التجار بواسط. ابن رسته، الأعلاق النفيسة، 185. ديوان ابن المقرب العيوني، 1/ 364 ـ 370.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت