فهرس الكتاب
لما قتل بجكم كتب الخليفة المتقي لله إلى ابن رائق بالخبر واستدعاه إلى بغداد (1) ، ثم أمر كورتكين الديلمي بقتاله (2) . فلما وصل ابن رائق قرب الموصل كتب كورتكين إلى أصبهاني الديلمي بالتوجه على رأس جيشه من واسط إلى بغداد (3) ، فعندما خرج أصبهاني بجيشه من واسط سار البريديون من البصرة ودخلوا واسط وخطبوا لابن رائق وكتبوا اسمه على أعلامهم (4) .
ولما انتصر ابن رائق على أمير الأمراء كورتكين بعد أن اشتبكوا في عدة معارك، ودخل بغداد وتقلد منصب إمرة الأمراء للمرة الثانية أيده البريديون، ولكنهم امتنعوا عن دفع أموال ضمانهم لواسط والبصرة، فسار إليهم ابن رائق على رأس جيش في شهر محرم سنة 330 ه/ أيلول 1941 م فهربوا من واسط إلى البصرة، وبعد وساطة كاتب ابن رائق أبو عبد الله أحمد بن علي الكوفي تمّ الاتفاق على ضمان واسط من قبلهم بمقدار 000، 600 دينار في السنة، وعاد ابن رائق إلى بغداد (5) .
أسند أمير الأمراء ابن رائق منصب الوزارة إلى أبي عبد الله البريدي وكان آنذاك مقيما بواسط (6) ، إلا أن البريدي يبدو أنه كان يطمح بأن يكون أميرا للأمراء فسير أخاه أبا الحسين البريدي على رأس جيش من واسط
(1) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 20. الهمداني، تكملة، 1/ 125. العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 106. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 375.
(2) الصولي، أخبار الراضي بالله، 206.
(3) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 20. الهمداني، تكملة، 1/ 125.
(4) الصولي، أخبار الراضي بالله، 205. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 20. الهمداني، تكملة، 1/ 125. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 376.
(5) الصولي، أخبار الراضي بالله، 205، 219. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 20، 22، 23. الهمداني، تكملة، 1/ 126. العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 108. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 379.
(6) الصولي، أخبار الراضي بالله، 222. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 23. الهمداني، تكملة، 1/ 126. العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 108.