فهرس الكتاب
لاحتلال بغداد يوم الإثنين 2 جمادى الآخرة سنة 330 ه/ 23 آذار 942 م فاستعد الخليفة المتقي لله وأمير الأمراء ابن رائق لصد جيش البريدي، فلما نزل البريدي بقواته على بغداد، دارت عدة معارك بينهما استمرت ستة أيام متواصلة، انتهت باستيلاء البريديين على بغداد (1) ، فترك الخليفة المتقي لله وأمير الأمراء ابن رائق بغداد وهربا إلى الحمدانيين بالموصل (2) .
والجدير بالذكر أن ابن رائق كتب إلى الحمدانيين يطلب المساعدة، فوجه الحسن بن عبد الله الحمداني (ناصر الدولة) أخاه عليّا (سيف الدولة) على رأس جيش لنجدة الخليفة فالتقيا في تكريت وساروا جميعا إلى الموصل (3) . وبعد أن قتل الحسن بن عبد الله الحمداني أمير الأمراء ابن رائق قلده الخليفة المتقي لله إمرة الأمراء ولقبه ناصر الدولة (4) . سار الخليفة وأمير الأمراء الحسن الحمداني على رأس جيش إلى بغداد، ويبدو أن ظروف البريدي كانت لا تمكنه من الوقوف أمام الحمدانيين وأنه شعر بتفوقهم عليه، فلما علم بقربهم من بغداد هرب عنها إلى واسط (5) .
واصل أبو عبد الله البريدي سياسته الرامية إلى الاستيلاء على بغداد وطمعه في منصب إمرة الأمراء، فخرجت قواته من واسط بقيادة أخيه أبي
(1) عن أخبار هذه المعارك انظر: الصولي، أخبار الراضي بالله، 222 ـ 224. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 24، 25. الهمداني، تكملة، 1/ 127. العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 109. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 380.
(2) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 25. الصولي، أخبار الراضي بالله، 225.
(3) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 27. العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 113. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 382.
(4) الصولي، أخبار الراضي بالله، 226. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 27، 28. الهمداني، تكملة، 1/ 128. العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 120. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 383.
(5) الصولي، أخبار الراضي بالله، 227. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 26. الهمداني، تكملة، 1/ 129. العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 120. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 384.