فهرس الكتاب
المدينة مركزا لإدارة العمليات العسكرية ضد هذا التمرد.
ومع أن المصادر لا تحدثنا عن دوافع هذا التمرد إلا أننا نرجح أنه كان يمثل تمرد العرب ضد السيطرة الأجنبية البويهية، فهؤلاء استأثروا بالسلطة دون الخليفة بعد دخولهم بغداد بوقت قصير (1) .
أعد معز الدولة جيشا في هذه السنة، وأسند قيادته إلى وزيره أبي جعفر محمد بن أحمد الصيمري، فسار قاصدا عمران بن شاهين، فالتقى الطرفان في عدة معارك هزم فيها جيش عمران وأسر أهله وأولاده، فانسحب إلى البطائح واختفى هناك (2) . وفي الوقت الذي كان البويهيون فيه منشغلين بمحاربة عمران، مات عماد الدولة بن بويه، واضطرب جيشه بفارس، فكتب معز الدولة إلى الصيمري يأمره بالتوجه نحو شيراز لإصلاح الأمور فيها، فترك الصيمري محاربة عمران وسار على رأس جيشه إلى شيراز (3) .
في سنة 339 ه/ 950 م سير معز الدولة جيشا لمحاربة عمران، أسند قيادته إلى «روزبهان» ، فلما علم عمران بتقدم هذا الجيش جمع قواته وخرج للقائه، فدارت بينهما معركة حامية هزم فيها جيش روزبهان وغنم «عمران
(1) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 86، 87. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 450 ـ 452.
(2) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 120. الهمداني، تكملة، 1/ 162. العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 190. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 481.
(3) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 120. الهمداني، تكملة، 1/ 162. العيون والحدائق، ج 4، ق 2، 190. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 481. وتذكر هذه المصادر أن الصيمري خرج في سنة 339 همن شيراز على رأس جيشه لمحاربة عمران إلا أنه توفي بسبب المرض في الموضع المعروف «بالبزبوني» قرب الجامدة. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 123. الهمداني، تكملة، 1/ 162. ويذكر الموضع باسم «المرموني» وهذا تحريف، والسنة 338 ه. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 485.