فهرس الكتاب
حال دون استمرار القتال، فتمّ عقد الصلح بين الطرفين في سنة 356 ه/ 966 م (1) .
ويظهر أن علاقات البويهيين مع عمران قد ساءت في سنة 360 ه / 970 م فقد خرج عزّ الدولة بختيار (2) في هذه السنة من بغداد على رأس جيش لقتال عمران، وكان على مقدمة جيشه وزيره أبو الفضل العباس بن الحسين الشيرازي، أما هو فقد أقام بناحية النعمانية، وقد تظاهر بالصيد حتى لا يفطن عمران لنيته الحقيقية فيتأهب لملاقاته (3) .
ولما بلغت أخبار تقدم جيش بختيار إلى عمران ترك مقره وانسحب إلى موضع آخر في البطائح وأقام به (4) ، فعندما جاءت أيام الجفاف من السنة الثانية تقدم الجيش نحو مقر عمران فوجده خاليا، وبما أن الجيش كان يجهل المنطقة، كما أنه لم يزود بالسفن الحربية ـ لأن الخطة كانت هي سد المياه في أنهار البطيحة ـ لم يستطع أن يتقدم إلى مقرّ عمران (5) .
ونظرا لرداءة الجو بالبطائح وانقطاع التموين، فقد سئم الجيش من طول الإقامة «وشغبوا وتناولوا الوزير بألسنتهم وهموا بالإيقاع به، وتحالف الديلم والأتراك .. وأبوا أن يقيموا أكثر مما أقاموا» (6) فأرسل بختيار إلى عمران
(1) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 231، 232. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 573، 575.
(2) عز الدولة بختيار: هو ابن معز الدولة تولى الإمارة بعد وفاة والده سنة 356 ه. ابن الجوزي، المنتظم، 7/ 39. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 575.
(3) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 295، 296. الهمداني، تكملة، 1/ 209. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 610 ويذكر هذا المصدر أن بختيار أقام بواسط.
(4) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 297. الهمداني، تكملة، 1/ 209. ويذكر هذا المصدر أن اسم مقر عمران الجديد هو «هوكولان» . ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 611.
(5) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 297. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 611.
(6) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 297. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 611.