فهرس الكتاب
ويبدو أن الصلح بين الطرفين استمر حتى سنة 344 ه/ 955 م فقد روى مسكويه أنه في هذه السنة استولى عمران على أموال حملت إلى معزّ الدولة من الأحواز، وأموال للتجار، فأرسل معزّ الدولة يحتج على تصرفات عمران ويطلب إليه رد الأموال، إلا أن عمران رد أموال معزّ الدولة وامتنع عن رد أموال التجار (1) . فسير معزّ الدولة جيشا لقتال عمران، أسند قيادته إلى «روز بهان» وذلك في رمضان سنة 344 ه/ كانون أول 955 م (2) ، غير أنه لم ترد هناك أية إشارة توضح القتال الذي وقع بين روزبهان وعمران، والذي انتهى بمسير روزبهان في رجب سنة 345 ه/ تشرين أول 956 م إلى الأحواز لمساعدة أخيه الذي استولى عليها (3) .
لم ترد معلومات توضح العلاقة بين عمران ومعزّ الدولة طيلة الفترة الواقعة بين سنة 345 ه/ 956 م وحتى سنة 355 ه/ 965 م ولكن يبدو أن معزّ الدولة لم يكن على وفاق مع عمران، ففي هذه السنة خرج بنفسه من بغداد على رأس جيش وسار نحو واسط وأقام بها (4) . ثم أعد من هناك جيشا وأسند قيادته إلى أبي الفضل العباس بن الحسين الشيرازي، فسار قاصدا عمران ونزل بالجامدة (5) ثم شرع في سدّ الأنهار التي تجري نحو البطائح (6) إلا أن مرض معزّ الدولة ومغادرته واسطا إلى بغداد ثم وفاته
(1) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 158. انظر: الهمداني، تكملة، 1/ 170. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 510.
(2) الهمداني، تكملة، 1/ 170. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 514.
(3) الهمداني، تكملة، 1/ 171. رسائل الصابي، 53، 55. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 162. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 514.
(4) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 217، 231. الهمداني، تكملة، 1/ 190. ابن الجوزي، المنتظم، 7/ 39. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 573.
(5) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 218. الهمداني، تكملة، 1/ 190. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 568، 573.
(6) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 218. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 573.