فهرس الكتاب
(الحسن بن بويه) يستنجد بهم (1) .
كتب سبكتكين إلى بختيار بواسط قائلا: «إن كل ما تعمله وتتصرف به خطأ وغلط وإن الأمر الآن قد خرج عن اليد فافرج لي عن واسط حتى تكون هي وبغداد في يدي ... وتكون البصرة والأهواز ونواحيها في يدك ... » (2) .
رفض بختيار الطلب الذي تقدم به سبكتكين، فخرج الأخير من بغداد قاصدا واسطا، إلا أنه لم يلبث أن توفي بدير العاقول فخلفه «الفتكين» في قيادة الجيش (3) . وكان بختيار مقيما في الجانب الغربي من واسط، فلما وصل الأتراك إلى واسط أقاموا في الجانب الشرقي منها (4) .
عبر الأتراك إلى الجانب الغربي ثم دارت بينهم وبين الديلم عدة معارك استمرت خمسين يوما كان النصر فيها للأتراك، وكانت أحوال الديلم قد ساءت من جراء حصار جيش الفتكين لهم، وقتل منهم خلق كثير حتى أوشكوا على التسليم (5) . وكان بختيار في أثناء ذلك قد ألح في طلب النجدة من عضد الدولة وأبي تغلب وأكثر من الرسل إليهما (6) . وبينما هم كذلك إذ وردت الأنباء بوصول عضد الدولة على رأس جيش إلى الأحواز لنجدة بختيار، ففتّ ذلك في عضد الفتكين وقرر العودة إلى بغداد ليستعد
(1) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 329 ـ 333.
(2) ن. م، 2/ 333 ـ 334. ابن الجوزي، المنتظم، 7/ 68.
(3) رسائل الصابي، 36. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 334. الهمداني، تكملة، 1/ 216، 217. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 645.
(4) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 334. الهمداني، تكملة، 1/ 217. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 645.
(5) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 336. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 645. ويذكر الصابي أن المعارك بينهم استمرت ثمانية وأربعين يوما، رسائل الصابي، 36.
(6) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 336. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 645.