فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 438

من هناك لقتاله (1) . ولما اقترب عضد الدولة من واسط خرج بختيار لاستقباله وسار الجميع نحو بغداد ونزلوا في «المدائن» واستعدوا للقاء الفتكين الذي تقدم هو الآخر بقواته وعبر نهر ديالى، فنشب القتال بين الفريقين عند قرية بين المدائن ونهر ديالى، دارت الدائرة فيه على جيش الفتكين، فهرب مع جيشه إلى تكريت وأقاموا فيها ثم رحلوا منها إلى الشام. وتقدم عضد الدولة وبختيار إلى بغداد ودخلاها بدون مقاومة، وكان ذلك في سنة 364 ه‍/ 974 م (2) .

ولكن النتيجة جاءت على غير ما توقع بختيار، فما إن تم لعضد الدولة الاستيلاء على بغداد حتى أخذ يسعى للاستئثار بالسلطة، فقد انتهز فرصة شغب الجند ومطالبتهم بعزل بختيار وكره الخليفة الطائع له فقبض عليه في شهر جمادى الآخرة سنة 364 ه‍/ شباط 975 م (3) ثم كتب إلى والده ركن الدولة مبينا له الموقف في العراق وقبضه على بختيار (4) .

قلد عضد الدولة محمد بن بقية في سنة 364 ه‍/ 974 م واسطا وتكريت وعكبرا وأوانا، فسار إلى واسط وأقام بها (5) . وما إن استقر بواسط حتى «خلع الطاعة وأظهر الخلاف وقبض على من ضم إليه من القواد «وأيد بختيار» . ثم راسل عمران بن شاهين أمير البطيحة، وسهل بن

(1) رسائل الصابي، 36، 37. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 336، 337. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 648.

(2) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 340 ـ 343. رسائل الصابي، 37 ـ 40. الهمداني، تكملة، 1/ 218. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 649.

(3) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 342، 343. الهمداني، تكملة، 1/ 221. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 650.

(4) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 348.

(5) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 346. الهمداني، تكملة، 1/ 221. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 650. أبو طاهر محمد بن بقية، كان صاحب مطبخ معزّ الدولة ثم تدرج في عدة وظائف حتى استوزره عزّ الدولة بختيار بن معزّ الدولة سنة 362 ه‍. ابن الجوزي، المنتظم، 7/ 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت