فهرس الكتاب
الطائع بالمسير إليهما فوافق بعد تردد ولحق بهما (1) .
كان رأي بختيار أن يعدّ العدّة لقتال عضد الدولة في مدينة واسط إلا أن ابن بقية أشار عليه بالمسير إلى الأحواز، فسارا على رأس جيش فدارت بين الفريقين معركة عند «نهر سوراب» (2) ، هزم فيها بختيار وعاد إلى واسط (3) وأقام في الجانب الشرقي. أما ابن بقية فإنه أقام في الجانب الغربي منها (4) .
ولما شعر بختيار بضعف موقفه أراد التقرب من عضد الدولة، فألقى القبض على ابن بقيّة لأنه كان السبب في هذا القتال، ثم إن بن بقيّة كان قد استأثر بجباية أموال واسط دون بختيار (5) .
ولما علم عضد الدولة بمسير بختيار إلى بغداد سار هو الآخر في سنة 367 ه/ 977 م على رأس جيش إلى بغداد، فقتل كل من بختيار وابن بقيّة ثم أقام ببغداد وخطب له على المنابر بعد الخليفة (6) . وسوف نلاحظ خلال الصفحات التالية أن سياسة أبناء البيت البويهي التي كانت قائمة على السيطرة والتسلط وإراقة الدماء، أدت إلى احتلال واسط مرات عديدة في فترة تسلطهم.
إن وفاة عضد الدولة ببغداد في 8 شوال سنة 372 ه/ 27 آذار 982 م، أدت إلى النزاع والتنافس بين أبنائه على الحكم (7) فبعدّ أن تمّ
(1) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 366.
(2) نهر سوراب: لم أجده فيما تيسر لنا من مصادر.
(3) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 368، 369.
(4) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 373.
(5) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 672. مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 374.
(6) مسكويه، تجارب الأمم، 2/ 377. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 8/ 689، 691. انظر: ابن الجوزي، المنتظم، 7/ 61.
(7) أبو شجاع، ذيل تجارب الأمم، 39. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 18.