فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 438

اختيار ابنه أبي كاليجار المرزبان من قبل قواد الجيش والأمراء ليخلف والده في الحكم، خلع عليه الخليفة الطائع لله خلع الإمارة ولقبه «صمصام الدولة» (1) ، غير أن أخاه شرف الدولة أمير كرمان لما علم بوفاة والده سار نحو فارس في سنة 372 ه‍ / 982 م واستولى عليها (2) ، ثم واصل سيره نحو الأحواز واستولى عليها في سنة 375 ه‍/ 985 م، وكانت تحكم آنذاك من قبل أخيه أبي الحسين الذي فرّ إلى أصفهان (3) .

لقد أدرك صمصام الدولة بعد أن بلغته أخبار أخيه شرف الدولة الخطر الذي يهدّد سلطته فتقدم إليه بطلب الصلح، فتمّ الصلح بينهما، واتفقا على أن يخطب لصمصام الدولة في العراق بعد أخيه شرف الدولة، وأن يكون صمصام الدولة نائبا عن أخيه في حكم العراق (4) ، وأن يطلق سراح أخيه بهاء الدولة أبي نصر (5) .

والظاهر أن والي واسط أبا عليّ التميمي كان قد شعر بقوة شرف الدولة فأعلن خروجه على طاعة صمصام الدولة وانحيازه إلى شرف الدولة، كما خرج على طاعته ولاة آخرون في العراق وتوافدوا إلى شرف الدولة بالأحواز ودخلوا في طاعته (6) . كما اجتمع إلى شرف الدولة كثير من الأتراك والديلم الذين كانوا قد نقموا على صمصام الدولة فقوي أمره (7) .

(1) أبو شجاع، ذيل تجارب الأمم، 78. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 22. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 3، ج 19، ورقة 370، 371.

(2) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 22. كرمان: ولاية مشهورة، تقع بين فارس ومكران وسجستان وخراسان. معجم البلدان، 4/ 454.

(3) أبو شجاع، ذيل تجارب الأمم، 121، 122.

(4) أبو شجاع، ذيل تجارب الأمم، 124. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 3، ج 19، ورقة 391.

(5) العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 3، ج 19، ورقة 391.

(6) أبو شجاع، ذيل تجارب الأمم، 127.

(7) ن. م، 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت