فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 438

سهلان» (1) . سار سلطان الدولة إلى الأحواز فلما وصل إلى «تستر» (2) نقض الاتفاق، واستوزر ابن سهلان وأعدّ له جيشا وأمره بالمسير إلى العراق وانتزاعه من يد مشرف الدولة (3) ، فلما علم مشرف الدولة جهز جيشا كبيرا وسار به للقاء ابن سهلان، ودارت بين الفريقين معركة عند واسط، انتهت بهزيمة ابن سهلان وعسكره، فاضطر على أثرها أن يدخل واسطا ويتحصن بها (4) ، فحاصر مشرف الدولة واسط، ومنع الميرة عنها، فغلت الأقوات، واشتد الضيق بأهلها ولحقتهم مجاعة شديدة (5) . فلما رأى ابن سهلان أن لا قبل له بالاستمرار في المقاومة، وأن الحالة بالمدينة ازدادت سوءا، أرسل إلى مشرف الدولة يعرض عليه أن يسلمه المدينة فأجابه إلى ما طلب، وخرج إليه بعد أن استحلفه (6) . إلا أن مشرف الدولة قبض عليه وسمله، وكان ذلك في آخر ذي الحجة سنة 412 ه‍/ آذار 1021 م (7) . وسار الديلم الذين كانوا بواسط مع مشرف الدولة ومضوا في خدمته «فحلف لهم وأقطعهم» (8) . أما سلطان الدولة فقد غادر الأحواز إلى أرجان، وقطعت خطبته في العراق (9) .

لقد تمّ عقد الصلح بين مشرف الدولة وأخيه سلطان الدولة في سنة

(1) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 317، 318. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 4، ج 19، ورقة 691.

(2) تستر: هي إحدى مدن الأحواز. معجم البلدان، 2/ 29.

(3) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 318. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 4، ج 19، ورقة 692.

(4) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 318.

(5) ابن الجوزي، المنتظم، 7/ 301. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 318. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 4، ج 19، ورقة 692.

(6) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 318. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 4، ج 19، ورقة 692.

(7) ابن الجوزي، المنتظم، 7/ 301. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 318.

(8) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 318. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 4، ج 19، ورقة 692.

(9) ن. م، 9/ 318. ن. م، ورقة 692.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت