فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 438

413 ه‍/ 1022 م واتفقا على أن يكون العراق لمشرف الدولة، وفارس وكرمان لسلطان الدولة (1) . فلما توفي مشرف الدولة سنة 416 ه‍/ 1025 م استقر رأي الجند ببغداد على أن يخلفه في الحكم أخوه «جلال الدولة» أمير البصرة (2) . فلما علم جلال الدولة سار من البصرة نحو بغداد، إلا أنه لما بلغ واسط أقام بها (3) ، وذلك لأنه علم أن الجند ببغداد عدلوا عنه، بعد أن علموا أن لا قبل له بدفع أرزاقهم لعدم توفر الأموال لديه، وأنهم طلبوا من الخليفة القادر بالله أن يخطب لأبي كاليجار بن سلطان الدولة أمير الأحواز بدلا منه، وأن الخليفة استجاب لطلبهم (4) . فعاد جلال الدولة إلى البصرة (5) .

أما أبو كاليجار فإنه كان لا يتمكن من المجيء إلى بغداد وقتذاك، لأن الحرب كانت قائمة بينه وبين عمه «قوام الدولة» أمير كرمان، فاكتفى بأن وعد الجند بالتوجه نحوهم (6) .

والظاهر أن جلال الدولة انتهز فرصة الظروف المحيطة بأبي كاليجار وعدم تمكنه من المجيء إلى بغداد، فأعدّ جيشا وخرج من البصرة قاصدا بغداد، فلما علم الجند الأتراك بقدومه خرجوا من بغداد لملاقاته، فاشتبك الفريقان في معركة عند «السّيب» انتهت بهزيمة جلال الدولة، فعاد منسحبا إلى البصرة (7) .

(1) ن. م، 9/ 327. ن. م، ورقة 706.

(2) ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 21، 29. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 346.

(3) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 346.

(4) ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 21. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 346. ابن خلدون، تاريخ، 3/ 445.

(5) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 346. ابن خلدون، تاريخ، 3/ 445. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 5، ج 19، ورقة 734، 735.

(6) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 346، 347.

(7) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 346. السّيب: هو كورة من سواد الكوفة، وهما سيبان الأعلى والأسفل من طسّوج سورا. معجم البلدان، 3/ 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت