فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 438

وعندما كانت الأحوال ببغداد قد ازدادت سوءا، وذلك في سنة 418 ه‍/ 1027 م كتب الخليفة القادر بالله إلى أبي كاليجار قائلا: «إنك إن لم تتدارك الأمر خرج عن اليد» (1) ، فلما تأخر عن المجيء كتب الخليفة إلى جلال الدولة بالمجيء إلى بغداد وتولي الإمارة فيها، فاستجاب جلال الدولة لطلب الخليفة، وسار إلى بغداد، فلما وصلها خرج الخليفة لاستقباله وأمر بإقامة الخطبة له (2) .

وبعد أن تمّ عقد الصلح بين أبي كاليجار وعمه، خرج أبو كاليجار سنة 420 ه‍/ 1029 م على رأس جيش من الأحواز قاصدا بغداد، فاستولى على واسط وأقام بها (3) . ويبدو أن أبا كاليجار دخل المدينة بدون مقاومة لأننا لم نجد في المصادر ما يشير إلى أن الملك العزيز بن جلال الدولة الذي كان يحكمها آنذاك قد أبدى مقاومة فيها (4) .

فلما علم جلال الدولة جمع قواته وخرج من بغداد للقائه، إلا أنه عدل عن القتال لعدم توفر الأموال لديه، وعندما استشار أصحابه فيما يفعل أشاروا عليه أن يسير نحو الأحواز ويستولي على ما بها من أموال أبي كاليجار وعسكره (5) . أما أبو كاليجار وجماعته فقد استقر رأيهم على أن يسيروا إلى بغداد ويستولوا على ما بها من أموال (6) .

(1) ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 29.

(2) ن. م، 8/ 30. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 361. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 5، ج 19، ورقة 744. ويذكر هذا المصدر أن الأتراك بواسط خطبوا له أيضا.

(3) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 374. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 5، ج 19، ورقة 766.

(4) انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 374. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 5، ج 19، ورقة 766.

(5) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 375. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 5، ج 19، ورقة 767.

(6) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 375. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 5، ج 19، ورقة 767.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت