فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 438

سار جلال الدولة بعسكره إلى الأحواز واستولى عليها ثم نهبوا وسبوا الكثير منها (1) . فلما علم أبو كاليجار بما قام به جلال الدولة وعسكره في الأحواز، خرج من واسط قاصدا الأحواز، فاشتبك الفريقان قرب الأحواز في آخر ربيع الأول سنة 421 ه‍/ بداية نيسان 1030 م واستمر القتال بينهما ثلاثة أيام، انتهى بهزيمة أبي كاليجار وعسكره، فسار نحو الأحواز ودخلها بأسوأ حال (2) .

أما جلال الدولة، فقد سار نحو واسط واستولى عليها ثم نصب ابنه «العزيز» واليا عليها، وواصل سيره نحو بغداد ودخلها (3) .

والجدير بالذكر أن واسطا بقيت تابعة لجلال الدولة، وأنه اتخذها مركزا لإدارة العمليات العسكرية ضد جيش أبي كاليجار حتى سنة 428 ه‍/ 1036 م (4) . ففي هذه السنة حدث خلاف بين جلال الدولة وحاجب الحجاب بارسطغان، فكاتب بارسطغان أبا كاليجار، فاستجاب له، وأعد جيشا وسيره إلى واسط واتفق معهم عسكر واسط، فأخرجوا الملك العزيز ابن جلال الدولة واستولوا على واسط (5) .

ويظهر أن جيش أبي كاليجار لم يكن مستعدا لمواجهة عساكر جلال الدولة وأعوانه فعاد إلى فارس (6) . أما عسكر واسط فإنه سار إلى بار سطغان

(1) ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 47. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 375.

(2) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 375، 376.

(3) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 376، 406. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 5، ج 19، ورقة 767.

(4) انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 403، 406، 430، 453.

(5) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 453. انظر: ابن الفوطي، تلخيص مجمع الآداب، ج 4، ق 2، 890. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 5، ج 19، ورقة 825.

(6) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 454. كان مع جلال الدولة كل من قرواش بن المقلد العقيلي، ودبيس بن علي بن مزيد الأسدي. انظر: ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 454.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت