فهرس الكتاب
ببغداد (1) . فلما علم بارسطغان بعودتهم إلى فارس، توجه على رأس جيش إلى واسط، فسار في أثره كل من جلال الدولة ودبيس بن علي بن مزيد الأسدي، فالتقى الفريقان عند «الخيزرانية» ، ودارت بينهما معركة انتهت بأسر بارسطغان وقتله، فكان ذلك مما مهدّ السبيل أمام جلال الدولة للاستيلاء على واسط، وتقليد ابنه الملك العزيز واليا عليها (2) .
عندما توفي جلال الدولة سنة 435 ه/ 1043 م، استقر رأي الجند ببغداد على أن يخلفه ابنه الملك العزيز الذي كان واليا بواسط آنذاك، فكاتبوه بذلك فاستجاب لطلبهم (3) . غير أن الملك أبا كاليجار عندما بلغه نبأ موت جلال الدولة، كاتب قواد الجند ببغداد ووعدهم بدفع الأموال الكثيرة عند وصوله إليهم، فاستجابوا له وأظهروا ترحيبهم بقدومه إلى بغداد وعدلوا عن الملك العزيز (4) . خرج الملك العزيز على رأس جيش من واسط قاصدا بغداد، فلما بلغ النعمانية ثار عليه جنده وعادوا إلى واسط وخطبوا للملك أبي كاليجار على منابرها (5) .
(1) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 454.
(2) ن. م، 9/ 454.
(3) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 516. ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 117. الذهبي، العبر في خبر من غبر، 3/ 182. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 1، ج 20، ورقة 33.
(4) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 516، 517. ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 117. ابن خلدون، تاريخ، 3/ 453. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 1، ج 20، ورقة 34.
(5) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 517. ابن خلدون، تاريخ، 3/ 453. وبعد أن دخل أبو كاليجار بغداد، حاول الملك العزيز محاربته وإخراجه منها، فاتصل بأمراء الأطراف ولكن دون جدوى، فقصد ميافارقين وأقام عند حاكمها إلى أن توفي في سنة 441 ه. فحمل إلى بغداد ودفن بمقابر قريش مع أبيه. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 517. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 1، ج 20، ورقة 33، 34.
ويذكر الذهبي أن وفاته كانت في سنة 442 ه. العبر، 3/ 199.