فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 438

سنة 451 ه‍/ 6 كانون ثاني 1059 م على رأس جيش إلى واسط (1) . فلما علم البساسيري بمسير العساكر نحوه سار إلى نور الدولة دبيس والتجأ عنده، فسار السلطان في أثره، ودارت معركة حامية بين الفريقين عند الكوفة في ذي الحجة من سنة 451 ه‍/ كانون ثاني 1059 م، انتهت بمقتل البساسيري، فتمّ بذلك للسلطان طغرلبك القضاء على ثورته وزوال النفوذ الفاطمي في العراق (2) .

تتفق الروايات على أن فترة سيطرة البساسيري على واسط استمرت عشرة أشهر من ربيع الأول سنة 450 ه‍حتى ذو الحجة سنة 451 ه‍/ نيسان 1058 ـ كانون ثاني 1059 م (3) .

والسؤال الذي يفرض نفسه هو: لماذا اختار البساسيري هذه المدينة مقرا لحكمه؟ في رأينا أنه كانت هناك عدة أسباب أدت إلى هذا الاختيار منها:

1 ـ وجود مؤيدين للفاطميين في مدينة واسط ومنطقتها كما رأينا في أثناء كلامنا عن ثورة ابن فسانجس (4) ، ثم إن أتراك واسط كانوا قد استاؤوا من السلطان طغرلبك عندما أخذ أموال أتراك بغداد وقتل عددا منهم وأخرجهم من بغداد، وذلك بعد دخوله بغداد سنة 447 ه‍/ 1055 م (5) فكان

(1) سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، 64 (طبعة أنقرة) .

(2) ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 210. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 648، 649. الراوندي، راحة الصدور، 109. البنداري، تاريخ دولة آل سلجوق، 18. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، 66، 67 (طبعة أنقرة) . العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 1، ج 20، ورقة 160. إلا أنه يذكر أن القتال بين الفريقين كان بمنطقة واسط.

(3) ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 202، 208. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 644، 649.

(4) انظر أيضا: سرور، النفوذ الفاطمي في بلاد الشام والعراق، 72 وما بعدها.

(5) سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، 7 (طبعة أنقرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت