فهرس الكتاب
المسير إلى واسط (1) ، وبعث إلى بغداد فأخذ دوابه وماله وسلاحه إلى مقره بواسط، ثم انحدر حرمه وأولاده وأصحابه وجميع ما يتعلق به إلى واسط، وتبعهم جماعة من أهل بغداد (2) .
ولما تمّ لطغرلبك القضاء على ثورة أخيه إبراهيم ينال سار على رأس جيش كبير نحو العراق، ثم كتب إلى قريش بن بدران يطلب منه إعادة الخليفة القائم بأمر الله إلى بغداد، فأرسل قريش كتاب طغرلبك إلى البساسيري بواسط، إلا أنه لم يستجب لرغبة السلطان (3) .
ومع أن قريش بن بدران كتب إلى الأمير مهارش صاحب حديثة يعلمه بعدم رغبته في عودة الخليفة إلى بغداد، إلا أن الأمير مهارش لم يستجب لطلبه، وسار بصحبة الخليفة إلى بغداد في 11 ذي القعدة سنة 451 ه/ 20 كانون أول 1059 م (4) . وكان طغرلبك قد سبق مجيء الخليفة إلى بغداد (5) ، فلما وصل الخليفة إلى بغداد في أواخر شهر ذي القعدة بالغ السلطان طغرلبك في الاحتفاء بقدومه (6) ، واستأذنه في المسير إلى البساسيري بواسط، فأذن له، فعهد السلطان إلى القائد خمارتكين الطغرائي بالمسير على رأس جيش إلى الكوفة، وذلك للحيلولة دون هرب البساسيري من واسط إلى الشام عن طريق الكوفة (7) ، وسار السلطان في 29 ذي القعدة
(1) سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، 54 (طبعة أنقرة) .
(2) ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 204، 205. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، 58 (طبعة أنقرة) . العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 1، ج 20، ورقة 158.
(3) ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 204، 205. ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 646.
(4) ن. م، 8/ 206. ن. م، 9/ 646، 647.
(5) ن. م، 8/ 206. ن. م، 9/ 646. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 1، ج 20، ورقة 158.
(6) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 648. ابن الجوزي، المنتظم، 8/ 207. أبو الفدا، المختصر في أخبار البشر، 2/ 178، 179. العيني، عقد الجمان (مخطوطة) ق 1، ج 20، ورقة 159.
(7) ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 9/ 649. سبط ابن الجوزي، مرآة الزمان، 64 (طبعة أنقرة) .