بسم الله الرحمن الرّحيم
بين يدي الكتاب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد سيد الانبياء والمرسلين وبعد:
لم يكن الحسن بن محمد الوزان الزياتي، الذي نضع كتابه لأول مرة باللغة العربية، أقول لم يكن شخصية غير مرموقة في الأوساط العلمية الأوروبية، وذلك منذ منتصف القرن العاشر الهجري (اواسط القرن السادس عشر الميلادي) بقدر ما ظلّ مجهولا، بصورة تكاد تكون تامة في العالم العربي والاسلامي، وهذا حتى اواخر القرن الثالث عشر الهجري (او التاسع عشر الميلادي) .
فقد نشر راموزيو كتابه «وصف افريقيا» سنة 1550 م (957 ه) في مدينة البندقية، أي قبل 441 عاما هجريا، وبعد فترة لا تزيد عن اربعة وعشرين عاما من فراغ الحسن الوزان من تأليفه مصنفه المذكور باللغة الايطالية، وذلك في جملة قصص رحلات جغرافية، وأهداه لشخصية علمية وسياسية كبيرة، هو جيروم فراكاستور.
وفي سنة 1555 ظهرت الترجمة الفرنسية بجهود تامبورال، وفي العام التالي تمت ترجمته الى اللاتينية بقلم جان فولريان، اي في 966 ه، في مدينة آنفرس البلجيكية، وفي سنة 1600 ظهرت الترجمة الانكليزية على يد جون بوري، وتم نقل «الوصف» الى اللغة الهولندية في عام 1665، وفي 1805 تمت ترجمته الى الألمانية، وفي 1896 ظهرت طبعة ايطالية حديثة. وفي 1896 اعاد براون نشر الكتاب بالانكليزية اعتمادا على طبعة بوري بينما كان يعمل ش. شيفر على نشره بالفرنسيية في باريس، في عامي 1896 و 1898.