هذا وقد خصصت له الاستاذة كودازي مقالة ممتازة في الموسوعة الايطالية للعلوم والآداب والفنون، الصادرة في روما سنة 1933، مجلد 20، ص 899، كما كان للمستشرق الايطالي آلدوميالي الفضل في إبراز عروبة «يوحنا الغرناطي» وإسلامه في كتابه «العلم عند العرب وأثره في تطور العلم العالي» ترجمة عبد الحليم النجار ومحمد يوسف موسى، طبع الادارة الثقافية لجامعة الدول العربية، ونشر دار القلم سنة 1381 هأو 1962 م.
هذا وقد كرّس له المستشرق الفرنسي ماسينيون دراسة مستفيضة ضمن بحثه عن تاريخ المغرب المعنون «المملكة المغربية في اوائل سني القرن السادس عشر، لوحة جغرافية استنادا الى ليون الافريقي» . وفي عام 1952 ظهرت في مدريد الترجمة الاسبانية، وفي نفس الفترة أفرد له المستشرق الروسي اغناطيوس كراتشكوفسكي بحثا جيدا في مؤلفه الضخم «الأدب الجغرافي عند العرب» ترجمة صلاح الدين عثمان هاشم.
وبعد نفاذ الطبعة الفرنسية التي نشرها شيفر، قام الطبيب الفرنسي الجنرال ايبولار، الذي سلخ شطرا كبيرا من حياته في اقطار المغرب العربي، ولا سيما في المملكة المغربية، قام بتحقيق كتاب الوزان مع شروح ضافية. ولكن المنية عاجلته سنة 1949 وحالت دون نشر مخطوطه، الى ان حصل اصدقاؤه العلماء الثلاثة: ت. مونو، ه. لوت، ور. موني، على المخطوط من أرملته، وعملوا على طباعته مع إضافات لا يستهان بها على الشروح والتعليق، وظهر الكتاب في حلته الجديدة سنة 1956 (1375 ه) ، ضمن جزأين. وهذه النسخة هي التي اعتمدناها في الترجمة، وذلك بمبادرة من كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية، وبمناسبة انعقاد المؤتمر الجغرافي الاسلامي الأول العتيد، في مطلع عام 1399 ه، أو 1979 م.
أما التعريف بالحسن الوزان في الاوساط العلمية العربية فقد جاء ـ ويا للأسف ـ متأخرا جدا. فقد ورد ذكره لأول مرة في مجلة المقتطف المصرية ضمن «بحث الجغرافية وجغرافيي الإسلام» ج 7، ص 593 ـ 713، ضمن خطبة ألقاها سليم ميخائيل شحادة الغزيري، في المجمع العلمي الشرقي، في جلسة آذار 1883 م، كما خصص له الباحث المغربي محمد المهدي الحجوي، مقالة بالفرنسية نشرت في مجلة هسبيريس، الصادرة عن دار كولان، في باريس، ج 2، ص 94 ـ 98. هذا كما تعرض له الاستاذ