فهرس الكتاب
ونصف (1) وتقع قانا في الجليل (2) على الطريق الرئيس، وهناك حول المسيح الماء إلى نبيذ. وقابلنا هناك قافلة كبيرة متجهة إلى عكا، والتحقنا بها بسرور وتقدمنا نحو عكا، التي كانت مدينة عربية، ولكنها الآن تتبع الفرنجة. أنها مدينة محصنة جيدا على شاطئ البحر العظيم، ولها ميناء جيد، والمدينة مزودة جيدا بكل شيء، وتقع عكا جنوبي الناصرة حيث تبعد عنها مسافة ثمانية وعشرين فرستا (3) .
ومكثنا في عكا مدة أربعة أيام، وبعد أن استرحنا جيدا، وجدنا قافلة كبيرة تتجه إلى مدينة بيت المقدس المشرفة، ثم التحقنا بتلك القافلة. ورحلنا معها بسرور وبهجة، ثم وصلنا إلى كيفا (حيفا) ، وهناك زرنا جبل الكرمل. ويقع على ذلك الجبل مغارة النبي ايليا (4) ، النبي الكريم، حيث قدمنا الطاعة والعبادة هناك، ومن ثم تقدمنا نحو كفر ناحوم. ومن هذه المدينة ذهبنا إلى قيسارية فيلبي (5) . ويمتد الطريق على طول البحر العظيم، أحيانا فوق السهول، وأحيانا أخرى فوق الرمال حتى قيسارية. وأمضينا ثلاثة أيام في المدينة حيث عاش هناك كيرنيليوس (6) ، الذي تم تعميده من قبل الحواري بطرس.
وذهبنا من قيسارية إلى اليسار لزيارة السامرة (7) ، والمسافة بين المدينتين تبلغ حوالي عشرين
ـ قرية كفر ناحوم. انظر: انجيل يوحنا 2: 1 ـ 11، 4: 46 ـ 54. انظر أيضا: مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج 27: 1 ـ 11، 4: 46 ـ 54، ق 2، ص 95. (الترجمة العربية) .
(1) ختلفت المخطوطات في تحديد المسافة بين قرية عيسو وقانا الجليل. فالمخطوطة التي تحمل الرمز D حددتا لمسافة بفرستين (2100 م) . وأشارت المخطوطات. K.S إلى ان المسافة نصف فرست (525 متر) بينما ذكرت بعض المخطوطات إلى ان المسافة حسب ما جاء في رحلة الحاج الروسي بحوالي 5. 29 كم. (الترجمة العربية)
(2) وردت في المخطوطات التي تحمل الرموز Mac.,Mo.,F.,K.,S.,R. باسم جاليا Galia وفي مخطوطات أخرى يطابق جوته قانا مع خربة قانا أو قانا الجليل Cf.Z D.P.V.,vii ـ ـ 55.
(3) تقدر المسافة حسب ما جاء في رحلة الحاج الروسي بحوالي 5. 29 كم (الترجمة العربية) .
(4) أشارت إليه المخطوطة التي تحمل الرمز R باسم الياسيوس Elisaeus (الترجمة الإنجليزية) .
(5) يخلط دانيال الروسي هنا بين قيسارية فلسطين وبين قيسارية فيلبي (بانياس) ، وحسب سير الرحلة فإن المقصود هنا مدينة قيسارية الفلسطينية الواقعة على شاطئ البحر المتوسط، جنوب مدينة حيفا وشمال مدينة يافا (الترجمة العربية) .
(6) كيرنيليوس: كان قائدا للقيصر الروماني، وهو الذي استدعى بطرس من مدينة يافا، وعند ما دخل عليه بطرس، استقبله وخرّ ساجدا عند قدميه فأنهضه بطرس قائلا: قم فإني أنا أيضا إنسان، وآمن هو وأهل بيته، وتعمدوا على يديه وكان ذلك سنة 40 م. انظر: اسحق إبراهيم فارس: مدخل إلى العهد المسيحي الأول، ص 79.
(7) يقصد الرحالة هنا مدينة نابلس، ويبدو أنه متأثر بالأسماء التي ورد ذكرها في الكتاب المقدس، والا لما كان يطلق هذه التسمية على مدينة نابلس التي شيدت قبل زيارته للأراضي المقدسة بحوالي 1035 سنة. والسامرة اسم طائفة يهودية تختلف عن اليهود في كثير من المعتقدات وليست اسم المكان. وتجدر الإشارة إلى أن آراء عديدة دارت حول تسمية السامرة بهذا الاسم أهمها: أن التسمية نسبة إلى شامر صاحب الجبل الذي أقيمت عليه المدينة. سفر الملوك الأول 23: 24 وهناك من يقول إن التسمية نسبة إلى عشيرة شمرون التي تنتمي إلى قبيلة يساكر، التكوين 46: 13، أما الرأي الثالث فيقول إن السامرة نسبة إلى فرقة آشورية تدعى ـ