فهرس الكتاب
فرستا (1) . وفي حوالي منتصف النهار وصلنا إلى السامرة، حيث كنا نسير ببطء بسبب الحرارة التي كانت تضايق المشاة أثناء سيرهم. وأمضينا الليلة أمام مدينة السامرة، قرب بئر يعقوب حيث تحدث السيد المسيح مع المرأة السامرية (2) .
96 ـ بيت المقدس: عند ما نهضنا تتبعنا الطريق الذي جئنا به من بيت المقدس، وأخيرا وصلنا المدينة بسعادة، تغمرنا البهجة لقد سمح لنا الله بالقيام بهذه الرحلة دون أذى، وذهبنا في الوقت نفسه لرؤية جميع الأماكن المقدسة التي قام السيد المسيح بزيارتها من أجل إنقاذنا. ونحن العصاة سمح لنا أن ننظر إلى تلك الأماكن المقدسة وأن نسافر عبر أراضي الحولة الرائعة، وجميع فلسطين. وبحماية من العناية الإلهية، ومحروسين بدعوات العذراء المقدسة، سافرنا دون إزعاج عبر جميع أنحاء فلسطين (3) الاسم الذي عرفت به البلاد التي تقع حول بيت المقدس. وبعون من الله
ـ شمرونيم، انظر: إياد هشام الصاحب، السامريون، ط 1، مكتبة دنديس، عمان 2000 م، ص 23، أما الرأي الرابع فيشير إلى أن السامرة نسبة إلى شومريم التي تعني الحراسة، ومما يؤكد هذا الرأي أن المدينة تقع في موقع حصين. انظر: إياد هشام الصاحب، المرجع السابق نفسه، ص 24.
(1) ما يقارب 21 كيلو مترا (الترجمة العربية) . وقد أشارت بعض المخطوطات إلى أن المسافة بين قيسارية ونابلس التي ذكرها الرحالة باسم السامرة، تبلغ خمسة عشر فرستا (حوالي 15. 750 كم) (الترجمة الإنجليزية)
(2) ورد في كتاب العهد الجديد أن المسيح عليه السلام جلس ليستريح على حافة بئر يعقوب، فجاءت امرأة سامرية لتستقي الماء ودار بينها وبين السيد المسيح حديث طويل. انظر: انجيل يوحنا 4: 6 ـ 26
(3) دارت آراء كثيرة حول تسمية فلسطين بهذا الاسم، فالبعض يقول إن التسمية نسبة إلى قبيلة بلستيا Plistia الكنعانية التي هاجرت من الجزيرة العربية بسبب القحط والجفاف، وبدلا من الاستقرار في بلاد الشام رأى زعماء قبيلة بلستيا الاتجاه نحو كريت والاستقرار بها، وعند ما تعرضت كريت لغزو القبائل اليونانية والدورية، هاجرت قبيلة بلستيا إلى بلاد الشام واستقرت في جنوب فلسطين وأسست مجموعة من المدن أهمها: غزة، وعسقلان، واسدود، وعقرون (عاقر) ، وجت (عراق المنشية) . وهناك من يقول إن قبيلة بلستيا هي إحدى القبائل الايجية التي كانت تقطن في جزيرة كريت، وعند ما تعرضت الجزيرة لضغط الجماعات اليونانية، اضطرت هذه القبيلة للهجرة إلى جنوب فلسطين، حيث أسست مجموعة المدن سالفة الذكر. ويشير أحد الباحثين إلى أن الفلسطينيين كانوا يمتهنون الجندية، وهم الجبارون الذين ورد ذكرهم في التوراة والقرآن الكريم. انظر: أحمد سوسة: المفصل، ص 219 ـ 225، أحمد سوسة: تاريخ وحضارة الرافدين، ج 2، ص 200، نجيب ميخائيل: مصر والشرق الأدنى القديم، ج 3، ط 3،"دار المعارف"، الاسكندرية 1966 م، ص 348 ـ 354، مجلة الأديب البيروتية، إبريل (نيسان) 1874 م، ص 2 ـ 3. Cf. Also: Cook, S. A., Philistines, Ency. Brit., Vol. 71. 5691, P P. 737 ـ 837. ويذكر أحد الباحثين أن كلمة فلسطين سامية الأصل، وهي مشتقة من فلشت بمعنى الفلاح أو من يعزق الأرض ويحرثها. انظر: يونس عمرو، خليل الرحمن العربية، ط 2،"مركز البحث العلمي"الخليل 1987 م، ص 11 ـ 15. ويرى باحث آخر أن لفظة فلسطين مشتقة. من كلمة فلاش Falash بمعنى المهاجر أو الغريب. انظر: عبد الفتاح العويسي: جذور القضية الفلسطينية، ط 2،"دار الحسن"الخليل 1992 م، ص 30. ويجعل ياقوت الحموي: تسمية فلسطين ـ