فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 167

الهجمات على المسيحيين العابرين من يافا (1) إلى بيت المقدس والتي حدثت

=وتلقى علومه في بعض المدن الفرنسية، وخاصة في باريس وشارتر وأورليان، كما ذهب إلى إيطاليا وأمضى بها بعض الوقت، وبعد أن أمضى نحو عشرين سنة في أوروبا. عاد إلى الأراضي المقدسة سنة 1165 م / 560 ه‍. وعمل وليم الصوري في خدمة الملك عموري الأول، وكان مربيا لابنه بلدوين الرابع (المجذوم) ، وقد عينه الملك عموري الأول رئيسا لأساقفة صور، وكاد وليم أن يصل إلى منصب بطريرك بيت المقدس، عند ما اقترح رجال الدين اللاتين في كنيسة القيامة ترشيح وليم الصوري (رئيس أساقفة صور) وهرقل (رئيس أساقفة قيسارية) ، ليتم اختبار أحدهما لشغل منصب البطريرك. ويبدو أن مؤامرة حيكت في المملكة من أجل إبعاد وليم، والعمل على انتخاب هرقل، الذي فاز بمنصب البطريرك في أكتوبر سنة 1180 م / جمادى الأولى سنة 578 ه‍. وقد أشار بعض المؤرخين إلى أن وليم لم يتقبل ذلك، وذهب إلى روما لكي يرفع الشكاوي ضد تعيين هرقل في منصب بطريرك بيت المقدس. ويقال إن هرقل خافه، فأرسل له من سقاه السم وقتله في سنة 1184 م / 580 ه‍. وقد تميز وليم الصوري بحسّه التاريخي وبعد نظره، ولذلك لم يكن مجرد ناقل للأخبار وإنما كان ناقدا للأحداث، ولكثير من الشخصيات التي لعبت دورا فيها. وعلى الرغم من أهمية كتاب وليم الصوري إلا أنه يجب الحذر عند الرجوع إليه، وذلك لأنه كان يستخدم بعض العبارات والألفاظ المشينة بحق المسلمين. فقد وصفهم بالأعداء وبالوثنيين كما أسماهم بالسراقتة.

السيد الباز العريني: مؤرخو الحروب الصليبية، القاهرة 1962 م، ص 101 ـ 103، 110 ـ 113، ـ 145 ـ 156 نظير حسان سعداوي: المؤرخون المعاصرون لصلاح الدين، القاهرة 1962 م، ص 41 ـ 42 سعيد الببشاوي: الممتلكات الكنسية، ص 36 ـ 37، هامش 2، ص 41 ريموند داجيل: تاريخ الفرنجة غزاة بيت المقدس، ترجمة حسين عطية، ط 1،"دار المعرفة الجامعية"، الإسكندرية 1990 م، ص 27، سعيد البيشاوي: كتاب نابلس، ص 29. ويعتبر كتاب وليم الصوري من أهم المؤلفات التي كتبت في تاريخ الحروب الصليبية والكتاب مدون باللغة اللاتينية تحت اسم Historia Rerum in Partibus Transmarinis Gestram. Cf. R. H. C ـ H. Occ. Tome 1, PP 1 ـ 4311

وقد ترجم الكتاب إلى اللغة الإنجليزية تحت عنوان: ـ A History of Deeds Done be yond the sea, Trans. by Emily Atwater Babcock and Krey, New York 3491

وقد قام الأستاذ الدكتور سهيل زكار بترجمته إلى العربية في جزئين، وقد صدرت الترجمة عن دار الفكر للنشر في مدينة دمشق المحروسة عام 1990 م، كما قام الأستاذ الدكتور حسن حبشي بترجمته إلى العربية في أربعة أجزاء، وقد صدرت الترجمة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب في مدينة القاهرة 1991 ـ 1995 م.

(1) يافا إحدى المدن الكنعانية العربية القديمة، واسمها تحريف للكلمة يافي Yafi الكنعانية بمعنى جميل.

وتقع المدينة القديمة على التلة القائمة على ميناء يافا. وقد ذكرت يافا في النقوش المصرية القديمة باسم يابو Yapu و Iapu ، وفي نقش أشوري ذكرت باسم يا آب بو ya ـ ap. ـ pu. وفي العهد اليوناني سميت يوبا ـ Yop pa ، إلا أن البعض يذكر أنها مشتقة من"يوبي"بنت ايلوس إله الريح عند اليونان. وقد تعرضت يافا للتدمير مرتين على يد الجيش الروماني، ولكن تم إعادة بناء المدينة على الساحل بأمر الإمبراطور الروماني فاسبسيان.

انظر: مصطفى مراد الدباغ: بلادنا فلسطين، ج 4، ق 2، ط 1،"دار الطليعة"بيروت 1972، ص 97 ـ 98، 103، 105 جونز: مدن بلاد الشام، ترجمة إحسان عباس، ط 1، عمان"دار الشروق"1987 م، ص 95. وقد زار المقدسي البشاري مدينة يافا ووصفها بأنها"تقع على ساحل البحر، ولكنها بلدة صغيرة، رغم أنها مركز تجارة فلسطين وميناء الرملة. يحميها سور منيع له أبواب حديدية على البر والبحر، مسجدها جميل ويشرف على البحر، وميناؤها أحسن الموانئ". انظر: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، ص 174 ـ ـ ووصفها أبو الفداء بأنها"بلدة جميلة وصغيرة تقع على ساحل البحر، لها ميناء هام وهي محصنة جدا، أسواقها مكتظة بالتجارة والتجار. وتتم فيها كثير من الصفقات التجارية، ميناؤها واسع تقصده جميع السفن الآتية إلى فلسطين ومنه تتجه السفن إلى جميع الجهات. انظر: تقويم البلدان، ص 239. (الترجمة العربية) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت