فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 167

في عهد الإمبراطور دقيانوس Decius (1) ، واستيقظا في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس

= في عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني. (الترجمة العربية) وهناك اختلاف في تحديد موقع الكهف الذي لجأ إليه الفتية فالبعض يقول إن الكهف يقع في مدينة افسوس، فصاحب مراصد الاطلاع ينفي أن يكون الرقيم هو الكهف المذكور في القران الكريم ويقول عن ذلك انه مجرد زعم والصحيح انه في بلاد الروم، انظر:

ابن عبد الحق: مراصد الاطلاع في الأمكنة والبقاع، المجلد الأول، تحقيق يوسنبول وغال، طبعة بريل، ليدن 1850 ـ 1864 م ص 479، انظر أيضا: محمد عدنان البخيت، مملكة الكرك في العهد المملوكي، ط 1، عمان 1976 م، ص 200، والبعض الآخر يقول انه في مدينة طرطوس والرأي الثالث يقول انه في قرية تعرف بالرقيم على بعد فرسخ (ثلاثة أميال 5544 م) من مدينة عمان. انظر: لي سترانج: المرجع السابق 229 ـ 239 (الترجمة العربية) ويعتقد أحد الباحثين أن كهف الرقيم بالقرب من عمان هو الكهف المذكور في القران، ويعتمد في ذلك على:

1 ـ وجود آثار كنيسة فوق الكهف يرجع تاريخها إلى عهد الإمبراطور البيزنطي جستنيان 518 ـ 527. كما انه توجد آثار مسجد فوق الكهف في مكان الكنيسة. وهذا يؤكد أن فتية أهل الكهف من النصارى الذين فروا بدينهم.

2 ـ العثور على ثمانية قبور منقورة في الصخر داخل الكهف وهي ترجع إلى العهد البيزنطي وهذا مقارب لما ورد في القرآن.

3 ـ العثور على سرج فخارية ترجع للعهد البيزنطي زمن هروب الفتية.

4 ـ العثور على نقوش من بينها رسم لكلب وكتابات يونانية وكوفية مما يؤكد أن القبور لفتية نصارى هربوا إلى كهف الرقيم لينجوا بإيمانهم.

5 ـ باب كهف الرقيم يقع إلى الجهة الجنوبية، لذا فإن الشمس لم تكن تدخله وهذا جاء مصادقا للآية الكريمة (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ) انظر: رفيق الدجاني، اكتشاف كهف أهل الكهف، مؤسسة المعارف، بيروت 1964، ص 87 ـ 96، 107 ـ 113، محمد عدنان البخيت: المرجع السابق، ص 20. هذا ملخص عن كل ما ورد عن أهل الكهف، ولا اعتقد أن هناك أهمية دينية لتحديد مكان الفتية، أو الزمن الذي هربوا فيه وناموا ثلاثمائة وتسع سنوات، كذلك ليس هناك أي أهمية تذكر لمعرفة عهد الإمبراطور الذي استيقظوا في عهده، والمهم في الأمر أن نتعرف على قدرة الله سبحانه وتعالى، وحمايته للمؤمنين الصالحين المتمسكين بدينهم، وليعلم جميع الناس، أن وعد الله حق، والساعة آتية لا ريب فيها (الترجمة العربية) .

(1) الإمبراطور دقيانوس Decianus أو دقلديانوس Diocletianus: حكم الإمبراطورية الرومانية من سنة 284 ـ 305 م، وكان حاكما أوتوقراطيا صرفا، عمل على إقامة حكم مركزي صارم، وإدخال نظام بيروقراطي واسع المدى، كما فصل بين السلطتين المدنية والعسكرية. وكان دقلديانوس يطلب من رعاياه إذا سمح لهم بالمثول بين يديه أن يخروا سجدا قبل أن تجرأ عيونهم على أن ترمق صاحب الجلالة، فلقد كان لكل ما يخص الإمبراطور قداسته، كلماته، بلاطه، خزانته، اذ كان الامبراطور نفسه مقدسا. وقد قام دقلديانوس بارتكاب المجازر الرهيبة ضد المسيحيين، وقد سمي عهده بعصر الشهداء، وقد اصدر اربعة مراسيم قاسية ضد المسيحيين سنة 303 م ينص الأول منها على تدمير الكنائس المسيحية، وإحراق الكتب المقدسة، ويقضي الثاني والثالث بالقبض على كافة رجال الاكليروس بمختلف طبقاتهم، وعدم الإفراج عنهم، إلا بعد أن يقدموا القرابين لآلهة الدولة. أما المرسوم الرابع فقد صدر سنة 304 م ويلزم كل فرد في الدولة أن يقدم للآلهة أضحيته، والى جانب ذلك منعهم الإمبراطور دقلديانوس من العمل في المدارس، وكذلك منعهم من السفر بالبريد الإمبراطوري. انظر: رأفت عبد الحميد، الدولة والكنيسة، ج 2، ط 2، دار المعارف، القاهرة 1982 م، ص 42 ـ 53. (الترجمة العربية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت