فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 769

الشمالية والجنوبية غير صالح لسير السفن الكبيرة. والسفن الشراعية

الصغيرة وحدها تستطيع بصعوبة أن تصل إلى الميناء في أثناء المد الذي

تغمر مياهه الأماكن الرملية الضحلة الكثيرة العدد. وتقع على الشاطئ

الداخلي للخليج قلعة تتجه واجهتها نحو الشرق وينسب الأهالي بناءها إلى

ايام حكم القرامطة أي إلى القرن العاشر الميلادي وتتخذ حاليًا مقرًا للحامية

والقائم مقام التركي.

ويبلغ سكان مدينة القطيف وحدها عدا سكان القرى المجاورة

بموجب المعلومات الأحصائية التي أوردها (Cuinet) (1) عددًا كبيرًا هو

18300 نسمة في حين تذكر النشرة السنوية التركية الرسمية الخاصة بولاية

البصرة لسنة 1901 إن عدد سكان المدينة لا يتجاوز ستة الآف نسمة.

وشكل سكان القطيف قليل الشبه بالشكل العربي النقي وذلك لأن الدم

الفارسي اختلط بهم بكثرة بحيث انعكس ذلك حتى على المعتقدات الدينية

للأهالي الذين يعتنقون في أغلبيتهم المذهب الشيعي.

وتقع مدينة القطيف على ما يذكره التاريخ في الموضع الذي كانت

تقع فيه الجرعاء القديمة وهي ميناء أسسه الكلدانيون في فترة قديمة جدًا

لم تتحدد بدقة بعد.

وقد وصل هذا الميناء إلى مرحلة الأزدهار الكامل في عهد الملك

الأشوري أسرحدون في 675 ق. م عندما أصبحت السفن الهندية تجلب

إليه البضائع التي تنقل منه على سفن شراعية أصغر لإرسالها إلى بابل

وتقوم هذه الأخيرة بإرسال البضائع المخصصة لآسيا بواسطة الفرات إلى

ثوباكوس في حين ترسل البضائع المخصصة لفارس وأرمينيا بواسطة دجلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت