فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 769

حتى مدينة أوبيس (1) (2) . وهكذا كانت الجرعاء بمثابة الميناء لمدينة بابل

التي تقع بعيدًا بعض الشيء عن الخليج.

وساحل الخليج الذي يمتد إلى الشمال من القطيف لمسافة 363 كم

حتى أراضي الكويت هو عبارة عن صحراء جرداء خالية من أي مركز

حضري بسبب من أن جميع سكانه ينتمون إلى قبائل بني حجار المتنقلة

المشهورة بالقسوة وممارسة قطع الطرق.

أما شبه جزيرة قطر التي يبلغ طولها مائة ميل وعرضها خمسين ميلًا

فإنها تبدو كما لو إنها تؤلف نهاية الشريط الساحلي لسنجق نجد أوالحسا

وهي تتكون من سلاسل من التلال الجرداء الواطئة تحرقها الشمس

وتختفي بالقرب من البحر لتحل محلها رمال متحركة غرينية بعض الشيء

يختلط فيها الوحل والأعشاب المائية.

ويوجد في الجهة الأخرى من التلال سهل أجرد يمتد حتى واحة

الهفوف تنتقل فيه قبيلتان معروفتان بالقسوة وممارسة النهب هما آل مرة

والمناصير.

والقرى في شبة جزيرة قطر (3) عبارة عن مجموعات صغيرة متناثرة

ومتباعدة عن بعضها من المساكن الحقيرة المحفورة في الأرض ومن

الأكواخ الأكثر حقارة تصنع من سقف النخيل وتحاط حتمًا بأسوار

لحمايتها من هجمات البدو. وتبنى فضلًا عن ذلك على التلال التي تحيط

(1) ينقسم الباحثون إلى فريقين في تحديد الموقع الذي كانت تشغله هذه المدينة

فريق يعتقد بأنها كانت توجد في موقع سلوقية على دجلة والآخر يرى إنها

كانت تقع عند مصب العظيم في دجلة ـ المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت