فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 769

أجنبية عضوان آخران ينتميان إلى قومية ذلك الأجنبي. وأصبحت مثل هذه

المحاكم المختلطة تستخدم اعتبارًا من 1879 للنظر في القضايا الجنائية

التي يشترك فيها أجانب علمًا بأن النظر في مثل هذه القضايا في المحاكم

العثمانية لا يتم إلّا بحضور مترجم القنصلية ذات العلاقة.

وتوجد في الامبراطورية العثمانية، إلى جانب المحاكم العثمانية،

محاكم قنصلية يجري فيها، على أساس نظام الامتيازات، النظر في جميع

القضايا المدنية والجنائية التي تمس هؤلاء أو أولئك من الرعايا الأجانب

دون أي تدخل من جانب السلطات القضائية العثمانية.

وأخيرًا لابد من الإشارة إلى محاكم الطوائف غير الإسلامية التي كان

السلاطين العثمانيون في البداية قد اعترفوا لرؤسائها الروحيين

باختصاصات واسعة. لكن هذه الاختصاصات تقلصت مع الوقت وهي في

الوقت الحاضر تقتصر على الشؤون العائلية وحقوق الإرث التي سنتحدث

عنها بالتفصيل في الفصل الرابع من هذا الكتاب.

وإلى جانب المحاكم الجديدة التي جرى وصفها أعلاه لا تزال قائمة

في الدولة المحاكم الشرعية القديمة أي محكمي شريعي التي تحسم فيها

القضايا على أساس القرآن وسنة محمد وتفسيراتهما الكثيرة التي كتبها رجال

الدين المسلمون في الفترة من القرن السابع حتى القرن الحادي عشر.

وتختص المحاكم الشرعية في جميع القضايا المتعلقة بالخصومات

العائلية ودعاوى الإرث الخاصة بالمسلمين التي تتعلق بشؤون الأوقاف

(الأملاك غير المنقولة التي جري التنازل عنها لصالح المساجد والشؤون

الخيرية) كما أن اختصاصها يمتد أيضًا، حسب رغبة المتخاصمين، إلى

الجوانب الأخرى من حياة المسلمين. كما يتحتم على غير المسلمين أن

يلجأوا إلى المحاكم الشرعية في حالة كون الورثاء صغيري السن وفي كون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت