فهرس الكتاب
الخصومة بين أشخاص بالغين هم ورثة لشخص لم يترك وصية، كذلك فإن
الأجناب الذين لهم أملاك غير منقولة في الامبراطورية العثمانية والذين جرت
مساواتهم بموجب قانون 1867 بالرعايا العثمانيين لا يستطعيون الاستغناء في
كثير من القضايا المتعلقة بالملكية غير المنقولة عن أحكام الشريعة.
والمحاكم الشرعية لا تعرف المرافعة المعقدة وقراراتها يتخذها ممثل
رجال الدين المسلمين المحليين منفردًا ويعتبر شيخ الإسلام في اسطنبول
هو الاستئناف بالنسبة لها. ومن الخصائص الأخرى للمحاكم الشرعية عدم
أخذها بشهادة المسيحيين ضد المسلمين وقد الغي هذا الأمر في المحاكم
العثمانية بعد إصلاحها وذلك بإصرار من الدول الأوروبية.
ويضطرنا الوضع الخاص الذي يشغله شيخ الإسلام والدور المزودج
الذي يقوم به رجال الدين المسلمون في الدولة العثمانية إلى التعرض لهذه
القضايا بشيء من التفصيل.
إستولى السلطان العثماني سليم الأول على مصر 1517 وأجبر
المتوكل أمريل حكيم (1) آخر خلفاء العباسيين الذي كان مقيمًا هناك على
ان يتنازل له عن حقوقه بالخلافة فأصبح سلاطين الامبراطورية العثمانية
منذ ذلك الوقت يحملون لقب خليفة (2) مركزين في أيديهم السلطتين
(1) لا ندري من أين جاء المؤلف بهذا الأسم فآخر الخلفاء العباسيين في مصر هو
المتوكل الثالث وأبوه هو أبو البصير يعقوب المستمسك وجده هو أبو الأعز
عبد العزيز المتوكل الثاني ـ المترجم.
(2) هناك من الباحثين من يشك في تنازل المتوكل للسطان سليم الأول عن لقب
خليفة وفي اتخاذ سليم لهذا اللقب. أنظر حول هذا الموضوع: عبد العزيز
محمد الشناوي؛ أوروبا في مطلع العصور الحديثة الجزء الأول القاهرة 1969
ص 588 ـ 592.