فهرس الكتاب
الشرقيين إلى الوحدة تنظيمًا أکثر ملائمة فأسس لهذا الغرض في 1862
قسمًا خاصًا في مجمع انتشار الايمان تنحصر مهمته في إدارة العلاقات مع
الکنيسة الشرقية. ويضم هذا القسم الذي سمي مجمع انتشار الايمان
للأديان الشرقية بين أعضائه بالإضافة إلى الکرادلة وغيرهم من الشخصيات
الدينية مستشارين علمانيين من الأشخاص الذين يلمون بلغات وقوانين
وأعراف وعادات الشرق.
وتدل البيانات البابوية المتکررة حول منح الوحدويين حرية دينية
واسعة على أن المسيحيين الشرقيين تمسکوا بقوة بتقاليدهم الکنيسة
وطقوسهم الدينية واللغة التي يؤدون بها الخدمة الدينية إلى درجة بحيث
تحتم على البابوات أن يتساهلوا في أکثر القضايا المتعلقة بالطقوس
والمناسک جوهرية لا لشئ إلا لکي يدفعوهم إلى الاعتراف بالزعامة الدينية
للبابا والانضمام ولو ظاهريًا فقط إلى الکنيسة الغربية.
إن کل ما ذکر أعلاه حول نشاط المبشرين الکاثوليک في الدولة
العثمانية ينطبق أيضًا على الدعوة للکاثوليکية في العراق الجنوبي ولهذا لم
يبق علينا، من أجل ان نتم رسم الصورة، إلّا أن نضيف التفصيلات
التي تخص المبشرين في العراق بالذات.
کان رهبان فرقة (Carmes Dechausses) (1) الذين وصلوا إلى البصرة
في 1623 من مدينة اسيکان الفارسية التي کان لهم إرسالية دينية هم
أول من ظهر دعاة الکاثوليکية في العراق. وقد بنوا بعد سنتين من هذا
التاريخ وبترخيص من باشا البصرة وبالنقود التي جمعوها من تبرعات
الجالية الأوروبية مصلي صغيرًا ألحقت به صوامع الرهبان.
(1) الکرمليون الحفاة ـ المترجم.