فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 769

الاسم الذي أصبح يطلق على اليعاقبة الذين انضموا إلى کنيسة روما

الکاثوليکية، غير کبير وباءت بالفشل جميع جهود مجمع انتشار الإيمان في

إيجاد ميل راسخ إلى روما بين الطائفة المسيحية المذکورة.

في 1783 شعر بطريق اليعاقبة الطاعن في السن کريکوري الثالث

بقرب نهايته فألح على رجال الدين المجتمعين حوله وهو على فراش

الموت بأن يختاروا رئيس أساقفة حلب ميخائيل جروة خلفًا له. وکان هذا

قد قبل في حظيرة الکاثوليکية قبل ذلک ببضعة سنوات، وقد سارع بالتوجه

إلى روما بعد أن اختير بطريقًا لليعاقبة تحت اسم أغناطيوس الرابع طالبًا

المصادفة على اختياره. وما أن عرفت طائفة اليعاقبة بذلک حتى رفضت

أغلبيتها الاعتراف بصنيعة البابا واختارت متا أسقف مدينة الموصل بطريقًا

لها. ورأى الباب العالي من جانبه عدم إمکانية الاعتراف بأغناطيوس الرابع

وصادق على اختيار الأغلبية. وقد تحتم على من اختاره الحزب الکاثوليکي

أن يهرب إلى لبنان حيث استقر في دير الشرفة الذي أسسه بنفسه والذي

أصبح لبعض الوقت مقرًا لبطارقة السريان والکاثوليک. ولم يعد هؤلاء

البطارقة إلى ماردين قبل 1853. وقد غيروا مقرهم خلال هذه الفترة عدة

مرات.

لم يعترف الباب العالي بالانشقاق الذي حصل بين اليعاقبة إلّا في

1830 حين أقرت الحکومة العثمانية بإلحاح من السفير الفرنسي في

اسطنبول بطريق السريان الکاثوليک کـ «ملت باشي» أي رئيسًا لطائفة

مستقلة ومنحته نفس الحقوق التي يتمتع بها بطارقة اليعاقبة تقريبًا. وفي

1845 عقد السريان الکاثوليک بشأن تمثيل وحماية مصالحهم في اسطنبول.

لکن هذا الاتفاق انهار مؤخرًا ولبطريق السريان الکاثوليک الآن وکيل خاص

لدى الباب العالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت