فهرس الكتاب
وينتخب رئيس السريان الوحدويين في اجتماع عام للأساقفة لکنه لا
يباشر اختصاصاته إلّا بعد أن يصادق على اختياره البابا الذي يمنحه
بالإضافة إلى ذلک لقب بطريق انطاکيا، ويلزم المنتخب الجديد خلال ذلک
بأن يوقع على رمز الإيمان الذي وضعه في 1642 البابا أوربان الثامن
خصيصًا للمسيحيين الشرقيين وعلى وثيقة خاصة تؤکد طاعته للعرش
المقدس. أما من حيث التدرج الکهنوتي فإن بطريق السريان الکاثوليک تابع
للقاصد الرسولي في حلب ولمجمع انتشار الإيمان.
إن اليعاقبة والسريان الکاثوليک منتشرون في جميع ما بين النهرين
وفي الکثير من مدن سوريا ولکن مراکزهم الرئيسية هي حلب وماردين
والموصل ودمشق وحمص وحماة وديار بکر. ويصل عدد الجماعة الأولى
أي اليعاقبة الصرف في الدولة العثمانية إلى 100،000 نسمة. أما الجماعة
الثانية فعددها غير معروف حتى ولو بشکل تقريبي وتشير إحصائيات
مختلف الکتاب إلى أنه يتراوح ما بين 30 إلى 50 ألف. وقد کان عدد
السريان الکاثوليک بموجب إحصائيات مجمع انتشار الإيمان في عام 1898
(22،700) نسمة تقلص في سنة 1901 إلى 18،050 نسمة علمًا بأن نصيب
ولاية البصرة منهم 1،200 شخص في الحالة الأولى و 600 شخص فقط في
الحالة الثانية: ولا يعطينا (van den steen de jehav) (1) الذي أخذنا عنه هذه
الأرقام مع الأسف أي تفسير لأسباب هذا النقص الکبير في عدد السريان
الکاثوليک في بداية القرن العشرين.
الأرمن والأرمن الکاثوليک:
نذکر القارئ بأن السلطان محمد الثاني بعد احتلاله للقسطنطينية