فهرس الكتاب
التي قامت في 1699 و 1759 و 1782 و 1828. ولقد ازداد الوضع الصعب
الذي يعيشه المتحولون إلى الکاثوليکية وحماتهم المبشرون سوءًا من أن
الباب العالي رفض أن يعترف بالأرمن الکاثوليک کطائفة مستقلة وأن يدخل
معهم في أي محادثات إلّا عن طريق خصمهم الرئيس بطريق الأرمن.
وبسبب ذلک لم يجلب لروما النصر الذي تريده حتى تحول افرام
أسقف مدينة حلب إلى الکاثوليکية. وقد استطاع هذا الأسقف أن يؤمن
اختياره لمنصب جاثليق سيس في 1740، لکن ما ان تأکدت الطائفة
الأرمنية في سيس بأن الجاثليق الجديد صنيعة للبابا وحصل منه على لقب
بطريق کليکا، إلّا وبادرت إلى اختيار جاثليق جديد، فاضطر الجاثليق
السابق الذي اتخذ لنفسه، لاسترضاء روما، اسم بطرس الأول، في آخر
الأمر وبعد أن فشل في الحصول على الاعتراف به من قبل الأغلبية
الساحقة من الأرمن بل ومن الباب العالي نفسه، إلى الهرب إلى لبنان
والاعتکاف في دير القرين (1) .
لفتت ملاحقة الأرمن الکاثوليک في آخر الأمر انتباه فرنسا فکانت
حافزًا لتدخل نشيط قام به ممثلوها لدى الباب العالي. وکانت الحجة التي
استغلها هؤلاء هي المرسوم الذي أصدره السلطان محمود الثاني في 8
کانون الثاني 1828 ردًا على اشتراک أساطيل فرنسا وبرطانيا وروسيا في
تدمير الأسطول العثماني في خليج نافارينو، والذي قضى بطرد جميع
المبشرين الکاثوليک ومن تبعهم من الأرمن من الدولة العثمانية. وقد تمکن