فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 769

سفير شارل العاشر الجنرال (guilleminot) الذي أرسل إلى الدولة العثمانية

بعد عودة العلاقات الدبلوماسية معها مباشرة من أن يحصل من السلطان

على أمر لم يقض بإلغاء المرسوم السابق فقط بل قضى أيضًا بإخراج

الأرمن الکاثوليک من دائرة اختصاص بطريق الأرمن الکرکوريين فوضعوا

في القضايا المدنية تحت حماية موظف عثماني خاص اسمه «ناظر» ، أما

في القضايا الدينية فقد أصبحوا يتبعون القاصد الرسولي في اسطنبول (1) .

لقد استبدل الناظر في 1831 بأسقف وکانت الـ «براءت» التي

أعطيت لهذا الأخير اعترافًا رسميًا من الباب العالي بـ «طائفة الأرمن

الکاثوليک». وقد صدر مرسوم بابوي منح فيه الأسقف الجديد رتبة رئيس

أساقفة ـ بريماس (2) . وبإلحاح من السفارة الفرنسية في اسطنبول جرت في

1875 مساواة البريماس رئيس أساقفة الأرمن الکاثوليک ببطريقي اليونان

والأرمن الکريکوريين من حيث الحقوق والامتيازات بل واعترف له بالحق

في أن يمثل مصالح الوحدويين من جميع الطوائف الأخري.

بعد أن استطاعت الدبلوماسية الفرنسية أن تؤمن الاستقلال لطائفة

الأرمن الکاثوليک أصبح وجود بطريقية کليکا التي أسسها البابا بنديکتوس

الرابع عشر لا معنى له. فرجال الدين الذين أشغلوا هذا المنصب لا يمکن

أن يکونوا خاضعين للبريماس رئيس أساقفة اسطنبول لأنهم أعلى منه

منزلة ولا يمکنهم في الوقت نفسه أن يصبحوا رؤساء لطائفة الأرمن

الکاثوليک لأن الباب العالي لم يعترف بهم. وقد أمکن التخلص من هذا

والانکليکانية تعني الأسقف الأول من حيث المرتبة والامتيازات ـ المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت