فهرس الكتاب
للخلفاء الأمويين ويستقر في لبنان ولم يرجع خلفاؤه إلى دمشق ثانية إلّا
في 1841.
وقد ظل اليونان ـ السريانيون، بسبب عدم اعتراف الباب العالي لهم
بالوجود المستقل، تابعين للکنيسة اليونانية حتى 1831، ولم يصبحوا تحت
حماية بطريق الأرمن الکاثوليک الذي کان قد حصل لتوه من الحکومة
العثمانية على اعتراف بحقه في الوجود المستقل، إلّا في السنة المذکورة.
ومن أجل أن تزداد أهمية الرؤساء الدينين الملکيين منحهم البابا
الکريکوري السادس عشر في 1838 لقب بطريق انطاکيا وبطريق
الاسکندرية وبطريق القدس على رغم من أنهم لم يتمکنوا من التحرر من
الوصاية الخارجية نهائيًا إلّا بعد عشر سنوات وذلک بموجب مرسوم
سلطاني خاص. عند ذلک عين البطارقة الملکيون ممثلًا خاصًا لهم في
اسطنبول ومنحوه لقب «وکيل» وذلک للاتصال بالباب العالي في الشؤون
التي تخص الطائفة.
وقد عقدت طائفة الملکيين خلال القرن التاسع عشر عدة مؤتمرات،
اجتمع آخرها في 1849 في القدس لوضع قواعد الادارة الذاتية الداخلية
للطائفة، لکن قرارات هذه المؤتمرات لم تحظ بمصادقة البابوات الذين
اعتبروها عقبة تعيق إخضاع هذه الطائفة نهائيًا لسلطتهم. والواقع أن نفوذ
روما بلغ في الفترة الأخيرة من السعة بحيث أن مندوبًا بابويًا کان يحضر
في انتخاب البطريق على الرغم من کل احتجاجات الباب العالي ضد
التدخل الخارجي.
وينبغي ألا نخلط بين الملکيين أي اليونان ـ السريانيين واليونان ـ
الوحدويين أي اليونان الصرف الذين انضموا إلى روما، فالدعاية
الکاثوليکية بين سکان عاصمة الامبراطورية العثمانية والولايات المجاورة