فهرس الكتاب
لها لم تحقق قبل 1861 النجاح. ومنذ هذه السنة الأخيرة تکونت طائفة غير
کبيرة من اليونان ـ الوحدويين تتبع في الشؤون الدينية أسقف اللاتين في
اسطنبول وتخضع في الشؤون المدنية لديوان اللاتين أو لبطريق الأرمن
الکاثوليک (1) .
يصل عدد الملکيين حسب إحصائيات مجمع انتشار الايمان لسنة
1901 إلى 126،200 شخص علمًا بأن مراکزهم الرئيسية هي ولايات
بيروت في لبنان وحلب ودمشق في سوريا. ويوجد منهم في ولاية بغداد
ما يقرب من 50 شخصًا أما في البصرة فلا يزيد عددهم على بضعة
أشخاص.
أن الحرکة المضادة للأکليروسية في فرنسا نفسها وبالشکل الرئيسي
نشاط المبشرين البروتستانت المتزايد أکثر فأکثر بين المسيحيين العثمانيين
يمکن أن تکون جزئيًا عقبة أمام استمرار نجاح الدعاية الکاثوليکية، في
الامبراطورية العثمانية.
ان الأثر الذي ترکته لا أکليروسية فرنسا في الشرق الأدني لا يزال في
بداية ظهوره وقد انعکس حتى الآن في مشروع تأسيس سلسلة کاملة مما
يسمى بالارساليات الدنيوية (missions laiques) التي تخلت عن أية دعاية
دينية وانهمکت کليًا في قضية تعليم رعايا السلطان، فکان عليها بذلک أن
تصبح منافسًا جديًا للمؤسسات التعليمية التابعة للارساليات الدينية
الکاثوليکية. وکانت أول تجربة لتنفيذ هذا المشروع عمليًا هي «الليسية في
سالونيک» التي افتتحت في 1907 والتي تتألف من مدرسة للتجارة وقسم
ثانوي للبنين والبنات کان فيه في بداية 1908 (420) دارسًا من کلا