فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 769

يحدوهم هدف خاص هو دراسة اللغة العربية واتقانها والتمکن من جوهر

الدين الاسلامي وأسسه. وکانت النتائج الاولى لهذه الدراسة هي ترجمة

الکتاب المقدس إلى اللغة العربية ووضع عدد کبير من المؤلفات التي

حاولوا فيها دحض تعاليم الاسلام. ومن أجل أن تطبع هذه المؤلفات

أسسوا لهم مطبعة خاصة في مالطة نقلت في 1833 إلى بيروت. وهکذا

أعدت الارسالية السورية غير قليل من المبشرين الذين قرروا نذر أنفسهم

کليًا لمسألة نشر المسيحية بين أتباع الدين الاسلامي.

وفي الوقت نفسه وبالتوافق مع هذه الجهود جرب المبشرون

الانجليز والامريکان أن يعملوا على تحويل المسيحيين واليهود العثمانيين

إلى البروتستانتية. حيث تخصص الامريکان بالدرجة الأولى بالعمل بين

الأرمن في حين وجه الانجليز اهتمامهم إلى اليهود. وقد تحتم على

المبشرين البروتستانت أن يصطدموا في خطواتهم الأولى في هذا السبيل

بمقاومة عنيدة من جانب رجال الدين الأرمن والحاخامات اليهود وأن

يصادفوا عداءًا ظاهرًا من جانب المبشرين الکاثوليک يضاف إلى ذلک

الشک والريبة الذي جابهتهم به السلطات التي منعت البروتستانت حتى من

بيع الکتاب المقدس (1) ، ثم جاءت الضربة النهائية التي وجهها لنجاح

الدعاية البورتستانتية بين المسيحين العثمانيين المرسوم السلطاني لعام

1834 الذي صدر بإلحاح من بطريقي اليونان والأرمن في اسطنبول والذي

منع الانتقال من طائفة مسيحية إلى أخرى.

ونتيجة لذلک جرى التضييق على الدعاية التي کان المبشرون

البروتستانت يقومون بها وتعرض من استجاب لهم إلى ملاحقات متکررة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت